د.محمد فؤاد: الأغلبية وافقت على حذف إعفاء «جهاز مستقبل مصر» من الضرائب
كشف الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، عن كواليس مناقشات مشروع قانون جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مؤكدا أن النسخة الأولى من مشروع القانون تضمنت مادة تعفي الجهاز من سداد الضرائب، على أن تتحملها وزارة المالية، إلا أن هذه المادة حذفت بعد مناقشات داخل البرلمان، بمقترح من زعيم الأغلبية النائب أحمد عبد الجواد.
مناقشات مشروع القانون
وقال فؤاد، خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة MBC مصر، إن مناقشات مشروع القانون شهدت مواقف لم يكن يتوقعها، موضحا أن الأمر لم يقتصر على اعتراضات نواب المعارضة، وإنما كانت هناك مواقف مؤيدة لإجراء تعديلات من جانب نواب الأغلبية أيضا.
وأضاف أن هناك مادتين كانتا الأكثر إثارة للخلاف داخل اللجنة، مشيرا إلى أن إحدى هاتين المادتين كانت تنص في صيغتها الأولى على إعفاء الجهاز من الضرائب، أو بالأحرى أن تتحمل وزارة المالية قيمة الضرائب المستحقة عليه.
وأوضح فؤاد أن عددا من النواب اعترضوا على هذه الصيغة، مطالبين بأن يخضع الجهاز للضرائب مثل أي جهة أخرى، لافتا إلى أن زعيم الأغلبية النائب أحمد عبد الجواد تقدم باقتراح بحذف المادة بالكامل، بحيث يسدد الجهاز الضرائب المستحقة عليه دون أن تتحملها وزارة المالية، وهو المقترح الذي حظي بالتوافق.
الأغلبية وافقت أيضا على تعديل آخر
وأشار إلى أن الأغلبية وافقت أيضا على تعديل آخر يتعلق بمناطق التنمية المستدامة، موضحا أن المشروع كان يتضمن آلية أثارت تساؤلات بشأن كيفية تخصيص الأراضي، وهو ما دفع النواب للمطالبة بإحالة تحديد هذه المناطق إلى مجلس النواب لمناقشتها.
وأضاف أن التعديل نص على عرض مناطق التنمية المستدامة على البرلمان، حتى تتم مناقشتها ودراسة الأراضي المقترحة والتأكد من مدى ملاءمتها، قبل صدور قرارات تخصيصها في جلسة عامة، معتبرا أن هذه التعديلات عززت الجوانب الحاكمة للقانون.
وأكد فؤاد أن هذه النقاط كانت من أكثر الأمور التي كان يوليها اهتماما، موضحا أنه شعر في البداية بوجود إشكاليات كبيرة داخل مشروع القانون، إلا أن المناقشات التي جرت أظهرت وجود استجابة من جانب الجهاز، إلى جانب تعاون من الأغلبية البرلمانية، وهو ما أسهم في الوصول إلى تعديلات وصفها بالإيجابية.
مشروع القانون لا يزال محل دراسة
وأشار إلى أن مشروع القانون لا يزال محل دراسة، لافتا إلى أنه يواصل مراجعة التعديلات التي أدخلت على مواده، وقراءة التقرير النهائي، للتأكد من اتساق النصوص مع بعضها البعض، ومعرفة ما إذا كانت هناك مواد أخرى تحتاج إلى تعديل خلال مناقشاتها في الجلسة العامة.
وأوضح أنه كان يتوقع في بداية المناقشات أن يكون التوافق أكثر صعوبة، إلا أن ما حدث داخل البرلمان أظهر مرونة في الحوار واستعدادا للاستجابة للملاحظات المطروحة.



