سمير فرج: الأوكتاجون عقل الدولة المصرية ومركز إدارة الأزمات واتخاذ القرار
قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن مركز القيادة الاستراتيجية المعروف إعلاميا باسم «الأوكتاجون» يمثل عقل الدولة المصرية، حيث يضم منظومة متكاملة للقيادة والسيطرة وإدارة الأزمات واتخاذ القرار.
مصر رابع دولة تمتلك مركز قيادة استراتيجي
وأوضح اللواء سمير فرج، خلال لقاء في برنامج «الحياة اليوم»، المذاع علي قناة الحياة، أن تسمية «الأوكتاجون» جاءت من الكلمة اليونانية التي تعني الشكل الثماني، مشيرا إلى أن التسمية ترتبط بتصميم المبنى الذي يتكون من ثمانية أضلاع، على غرار «البنتاجون» الأمريكي الذي يعني خماسي الأضلاع.
وأضاف أن العالم يعتمد على مراكز القيادة الاستراتيجية لإدارة شؤون الدول، موضحا أن الولايات المتحدة تمتلك البنتاجون، ثم أنشأت روسيا مركزها الخاص، وجاءت الصين بعد ذلك، لتصبح مصر رابع دولة في العالم تنشئ مركزا استراتيجيا بهذا المستوى.
وأشار إلى أن تركيا أعلنت مؤخرا عن اتجاهها لإنشاء مركز مشابه، لافتا إلى أن امتلاك مثل هذه المراكز يعكس تطور منظومات الإدارة الوطنية وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات.
الأوكتاجون يجمع بيانات الدولة ويدعم اتخاذ القرار
وأكد اللواء سمير فرج أن أهمية المركز لا ترتبط فقط بشكل المبنى، وإنما بما يحتويه من منظومات متقدمة لإدارة المعلومات والبيانات، موضحا أن القيادة الاستراتيجية تضم مراكز لإدارة الأزمات والسيطرة، بما يتيح سرعة اتخاذ القرار بناء على معلومات دقيقة.
وأوضح أن فكرة إنشاء المركز جاءت في إطار تطوير منظومة الإدارة داخل الدولة، مشيرا إلى أن التجربة المصرية اعتمدت على دراسة النماذج العالمية وتطويرها بما يتناسب مع احتياجات الدولة.
توحيد الجهات داخل منظومة واحدة
ولفت إلى أن أحد أهداف المركز هو تجميع الإدارات والهيئات التي كانت موزعة في أماكن مختلفة داخل منظومة واحدة، بما يسهل عملية التنسيق والسيطرة ورفع كفاءة العمل.
وضرب مثالا بهيئة الإمداد والتموين التي كانت تضم إدارات موزعة في مناطق مختلفة، موضحا أن تجميع هذه الإدارات داخل مركز واحد يساهم في تحسين سرعة التعامل مع الملفات المختلفة وربط المعلومات بين الجهات المعنية.
مركز القيادة الاستراتيجية لإدارة الأزمات
وأشار اللواء سمير فرج إلى أن الأوكتاجون يضم مراكز متخصصة، من بينها مركز إدارة الأزمات والقيادة الاستراتيجية، مؤكدا أن الهدف الأساسي هو توفير صورة متكاملة عن مختلف الملفات التي تساعد الدولة في التخطيط واتخاذ القرارات.
وأكد أن امتلاك مركز قيادة وسيطرة حديث أصبح ضرورة في ظل التطورات العالمية، مشددا على أن الدول الكبرى تعتمد على هذه المنظومات لضمان سرعة الاستجابة وإدارة الأزمات بكفاءة.



