عاجل

الكنيسة تحيي ذكرى رحيل البطريرك الـ24 البابا كيرلس عمود الدين.. تعرف على قصته

الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم، ذكرى نياحة القديس البابا كيرلس الأول، البطريرك الرابع والعشرين للكنيسة القبطية، المعروف بلقب «عمود الدين» ومصباح الكنيسة الأرثوذكسية، والذي يُعد أحد أبرز المدافعين عن الإيمان المسيحي الأرثوذكسي عبر التاريخ، وصاحب الدور المحوري في مواجهة البدع وترسيخ العقيدة.

قصة البابا كيرلس عمود الدين 

ووفقًا لسنكسار الكنيسة، وُلد البابا كيرلس الأول ونشأ في كنف خاله البابا ثاؤفيلس، البطريرك الثالث والعشرين حيث تلقى تعليمه في مدرسة الإسكندرية اللاهوتية، ونهل من علوم اللاهوت والفلسفة التي أهلته للدفاع عن العقيدة المسيحية وبعد ذلك أرسله خاله إلى دير القديس مقار بوادي النطرون حيث قضى خمس سنوات في حياة الرهبنة والتلمذة على يد الشيخ صرابامون، متعمقًا في دراسة الكتاب المقدس وأقوال الآباء، وممارسًا حياة التقوى والنسك.

وبعد عودته إلى الإسكندرية رُسم شماسًا، وعُين واعظًا بالكنيسة المرقسية وكاتبًا للبابا ثاؤفيلس، واشتهر منذ ذلك الوقت بفصاحته وقوة تأثيره في التعليم والوعظ، حتى أصبح من أبرز علماء الكنيسة في عصره.

وعقب وفاة البابا ثاؤفيلس عام 412 ميلادية جلس البابا كيرلس على الكرسي المرقسي بطريركًا للإسكندرية، وقاد الكنيسة لمدة تجاوزت 31 عامًا، كرّس خلالها جهوده للدفاع عن الإيمان الأرثوذكسي، والتصدي للأفكار المناهضة للمسيحية، كما ألّف العديد من المؤلفات اللاهوتية التي رد فيها على كتابات الإمبراطور يوليانوس الجاحد، ودحض ما تضمنته من هجوم على العقيدة المسيحية.

ويُعد البابا كيرلس من أبرز الشخصيات الكنسية التي واجهت بدعة نسطور، بطريرك القسطنطينية الذي أنكر لقب «والدة الإله» للسيدة العذراء مريم وترأس البابا كيرلس مجمع أفسس المسكوني عام 431 ميلادية، الذي شارك فيه نحو 200 أسقف، وتم خلاله إدانة تعاليم نسطور والتأكيد على الإيمان المستقيم، كما وضع البابا كيرلس «الفصول الاثني عشر» التي أصبحت من أهم الوثائق العقائدية في تاريخ الكنيسة.

البابا كيرلس عمود الدين والإرث العلمي 

وإلى جانب دفاعه عن العقيدة، ترك البابا كيرلس الأول إرثًا علميًا كبيرًا، إذ وضع شروحات وتفاسير لأسفار الكتاب المقدس، وكتب العديد من الرسائل والمقالات اللاهوتية التي ظلت مرجعًا مهمًا في الفكر المسيحي الأرثوذكسي حتى اليوم.

وفي مثل هذا اليوم من عام 444 ميلادية، تنيح البابا كيرلس الأول بعد رحلة حافلة بالخدمة والتعليم استمرت أكثر من ثلاثة عقود على الكرسي المرقسي، تاركًا إرثًا لاهوتيًا وروحيًا كبيرًا، واستحق عن جدارة لقب «عمود الدين»، الذي لا يزال يلازمه حتى اليوم تقديرًا لدوره في تثبيت الإيمان الأرثوذكسي والدفاع عنه.

تم نسخ الرابط