السعودي محمد آشي يدمج العمارة مع الطبيعة في أسبوع باريس للهوت كوتور
قدم المصمم السعودي محمد آشي، عرض استثنائي في أسبوع الموضة للهوت كوتور في باريس لخريف وشتاء 2027، حيث استطاع أن يرسم عالم متكامل يمزج بين العمارة والطبيعة.
واستندت المجموعة إلى فكرة غير تقليدية، إذ تعامل محمد آشي مع الجسد بوصفه نقطة انطلاق لبناء أشكال جديدة، لا تكتفي بإبراز القوام، بل تعيد تشكيله بالكامل.
فبدت التصاميم وكأنها هياكل معمارية تلتف حول الجسم، مستلهمة ملامحها من الأصداف والهياكل الخارجية للكائنات الحية، لتمنح المرأة حضور قوي يجمع بين الصلابة والنعومة.


وبرزت الكورسيهات المنحوتة، والخصور المحددة، والأحجام الهندسية حول الوركين، إلى جانب الياقات المرتفعة والقصات النحتية، لتؤكد هوية الدار القائمة على البناء الدقيق والخطوط الواضحة. وفي المقابل، حضرت خامات مثل التول والريش والأقمشة الشفافة لتكسر حدة هذه البنية، مضيفة خفة وحركة صنعت توازنا لافتا بين القوة والرقة.


واعتمد المصمم محمد آشي على كورسيهات لامعة منحوتة بدقة، جاءت وكأنها دروع قديمة تعرّضت لمرور الزمن، لكنها احتفظت بهيبتها. هذا التناقض بين الصلابة الظاهرة والهشاشة الكامنة منح المجموعة بعد عاطفي عميق وأعاد تعريف مفهوم الأنوثة القوية بعيدا عن الصورة التقليدية.
كما لعب الخصر المحدد مقابل الوركين البارزين بصورة مبالغ فيها دورا محوري في بناء هيئة درامية، بينما انحدرت خيوط معدنية طويلة بانسيابية من الخصر لتخلق حركة تعكس الضوء مع كل خطوة على منصة العرض.


اختار آشي لوحة لونية هادئة اتسمت بدرجات الأبيض العاجي، والأسود، والبني، والذهبي المعتق، مع لمسات معدنية عكست أجواء مستوحاة من عناصر الطبيعة. وساهم هذا التناغم في إبراز جمال القصات أكثر من الألوان، لتصبح كل إطلالة أقرب إلى عمل فني منحوت بعناية.

كما برزت الأسطح اللامعة والتفاصيل ثلاثية الأبعاد، إلى جانب الشراشيب الطويلة والريش، لتمنح التصاميم بعد درامي من دون أن تطغى على رقيها. ولم تكن هذه العناصر مجرد زينة، بل جاءت لتعزز الفكرة الأساسية للمجموعة، وهي أن الزخرفة نفسها يمكن أن تكون وسيلة للحماية، وأن الجمال قد يحمل في داخله قوة كامنة.

