مصطفى بكري يشارك عزاء نجع عزوز ويوجه رسائل للتهدئة ودعم الأهالي
في مشهد إنساني اتسم بروح التكاتف والتلاحم المجتمعي، أقام أهالي قرية نجع عزوز التابعة لمركز دشنا شمال محافظة قنا عزاءً موحدًا لمدة يوم واحد للسيدتين اللتين لقيتا مصرعهما في الأحداث الأخيرة التي شهدتها القرية، وذلك بحضور جماهيري واسع من أبناء عائلتي بني حسن وبني سيد، وعدد من القيادات الشعبية والتنفيذية والأمنية ورجال المصالحات، في خطوة عكست حرص الجميع على احتواء تداعيات الواقعة، ودعم جهود التهدئة وترسيخ قيم السلم المجتمعي.
وشهد العزاء حضور النائب مصطفى بكري، الذي حظيت مشاركته بترحيب كبير من أهالي القرية والعائلتين، إلى جانب وليد أحمد مختار ، نجل النائب السابق مختار عثمان، والنائب السابق محمد كمال موسى، وعدد من العمد والمشايخ ورجال الحكمة والرأي والشورى، وجموع غفيرة من أهالي القرية، في مشهد عكس وحدة الصف والتلاحم بين أبناء نجع عزوز.
وفي لفتة حملت دلالات إنسانية عميقة، اصطحب النائب مصطفى بكري وفدًا من أسرة إحدى الضحيتين إلى ديوان العائلة الأخرى، حيث تعانق الجميع في مشهد مؤثر جسد روح التسامح، وأكد رغبة أبناء القرية في تجاوز آثار الأزمة وفتح صفحة جديدة يسودها التعايش والتكاتف، بما يعزز جهود المصالحة ويحافظ على النسيج الاجتماعي.
وخلال زيارته، تفقد النائب مصطفى بكري مستشفى فاو، حيث التقى عددًا من المواطنين واستمع إلى شكاواهم ومطالبهم، مؤكدًا اهتمامه بمتابعة احتياجات أهالي نجع عزوز والعمل على نقلها إلى الجهات المختصة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي كلمته خلال العزاء، أعرب النائب مصطفى بكري عن خالص عزائه ومواساته لأسرتي الفقيدتين، داعيًا الله أن يتغمدهما بواسع رحمته وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان، مؤكدًا أن ما شهدته القرية من أحداث مؤلمة يستوجب الوقوف صفًا واحدًا وتغليب المصلحة العامة على أي خلافات، والعمل على إعلاء قيم التسامح والتراحم بين أبناء المجتمع.
وأشار بكري إلى أن قرية نجع عزوز تستحق اهتمامًا أكبر في ملف الخدمات، موضحًا أنه تواصل مع رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بقنا لبحث سبل تحسين خدمات مياه الشرب وتلبية احتياجات المواطنين، كما أكد أهمية تطوير قطاعات التعليم والصحة والطرق والخدمات العامة والمدارس، مشددًا على أن تحسين جودة الخدمات يمثل أولوية حقيقية تستحق العمل الجاد والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية.
وشدد النائب على أن الاستقرار والتنمية لا يمكن أن يتحققا إلا في ظل وحدة الصف ونبذ العنف والخلافات، داعيًا أبناء القرية إلى إنهاء الصراعات وترسيخ ثقافة التسامح والتعايش، والحفاظ على السلم المجتمعي باعتباره الضمانة الأساسية لاستقرار المجتمع وتحقيق التنمية.

كما وجه النائب مصطفى بكري الشكر إلى القيادات الأمنية بمحافظة قنا على جهودها في احتواء الأزمة وإنجاح مساعي التهدئة والمصالحة، مثمنًا دور اللواء محمد حامد هشام، مساعد وزير الداخلية مدير أمن قنا، واللواء أحمد البديوي، مدير المباحث الجنائية، والعميد علاء جلال، رئيس المباحث الجنائية، والعقيد محمد بهاء، مأمور مركز شرطة دشنا، والمقدم عمر الشريف، رئيس مباحث دشنا، وجميع رجال الشرطة الذين أسهموا في الحفاظ على الأمن والاستقرار ودعم جهود الصلح بين أبناء القرية.
وجاء تنظيم العزاء في إطار الجهود المجتمعية المبذولة لاحتواء تداعيات الواقعة، وتعزيز قيم التكاتف بين أبناء القرية، حيث أكد الحضور أهمية دعم المبادرات التي تسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار، مع احترام مسار العدالة وترك الفصل في القضية للجهات القضائية المختصة.
وكانت قرية نجع عزوز قد شهدت خلال الأيام الماضية واقعة مأساوية أسفرت عن مقتل سيدتين إثر مشاجرة، فيما باشرت الأجهزة الأمنية والنيابة العامة تحقيقاتها، وتم ضبط المتهمتين، وقررت جهات التحقيق حبسهما على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية لكشف جميع ملابسات الواقعة.
واختُتمت فعاليات العزاء وسط دعوات بأن تنعم القرية بالأمن والاستقرار، وأن تكون هذه المبادرة بداية جديدة لتعزيز التلاحم بين أبنائها، فيما أعرب أهالي نجع عزوز عن تقديرهم لمشاركة النائب مصطفى بكري وحرصه على مواساتهم والاستماع إلى مطالبهم، مؤكدين تمسكهم بوحدة الصف ودعمهم لكل الجهود الرامية إلى ترسيخ السلم المجتمعي وتحسين مستوى الخدمات بالقرية.