بعد ما خربوا الأرض… اسرائيل تطلق قمرا صناعيا لتصوير السحاب من الداخل
في خطوة علمية رائدة تهدف إلى إحداث ثورة في نماذج التنبؤ بالمناخ، أُطلق بنجاح إلى الفضاء القمر الاصطناعي المشترك "CloudCT"، والذي تم تطويره بالتعاون بين معهد "فايتسمان" للعلوم، ومعهد "التخنيون" للتكنولوجيا، وعلماء من ألمانيا.
وجرت عملية الإطلاق بنجاح عبر صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة "SpaceX" الأمريكية، انطلاقاً من قاعدة "فاندنبرغ" الجوية في ولاية كاليفورنيا، وذلك ضمن حمولة مشتركة ضمت 80 قمراً اصطناعياً آخر.
تقنية الـ "CT" الطبي في خدمة علوم المناخ
واوضحت صحيفة “يديعوت احرونوت”، أن هذا القمر الاصطناعي يعد النواة الأولى واللبنة الأساسية لـ "سرب" مستقبلي من الأقمار الاصطناعية الصغيرة (النانوية)، والتي تعتمد على تقنية محاكاة الأشعة المقطعية الطبية (Tomography) إلى جانب أدوات الذكاء الاصطناعي (AI)، لرسم خرائط ثلاثية الأبعاد للمكونات الداخلية للسحب.
يركز المشروع - الذي استغرق 7 سنوات من الأبحاث المكثفة - على دراسة السحب الصغيرة بدقة فائقة، وهي السحب التي تعجز تقنيات الاستشعار عن بعد الحالية على رصدها، مما يسهم في تبديد الشكوك التي تعيق دقة نماذج التنبؤات المناخية طويلة المدى.
يزن القمر الاصطناعي نحو 4 كيلوجرامات فقط، ويمتلك القدرة الذاتية على توجيه نفسه نحو تجمعات سحب معينة.
صور متزامنة للسحاب
ومن جانبه، أوضح البروفيسور يواف شخنر، الخبير في التصوير الحوسبي، أن التصوير المقطعي البصري للسحب يتطلب التقاط صور متزامنة من اتجاهات متعددة في الفضاء باستخدام كاميرا فريدة من نوعها تم تطويرها خصيصاً لهذه المهمة، حيث تتميز بحساسيتها العالية لاستقطاب الضوء (غير المرئي بالعين المجردة)، مما يتيح قياسات غير مسبوقة لقطرات الماء داخل السحب والوقوف على طبيعتها الفيزيائية بدقة.
ومن المقرر أن تبدأ الفرق العلمية المشتركة بقيادة البروفيسور إيلان كورين (معهد فايتسمان) والبروفيسور يواف شخنر (معهد التخنون) في اختبار الأداء العملي والتشغيلي للقمر في مدارات الفضاء خلال الأيام القليلة المقبلة.