عاجل

ما هو التحصين النبوي لحفظ النفس والمال والأهل من الحسد؟ أستاذ بالأزهر يوضح

الحسد
الحسد

أكد الدكتور مختار مرزوق عبد الرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر بأسيوط، أن السنة النبوية والقرآن الكريم أرشدا إلى وسائل تحفظ المسلم من أعين الحاسدين، وتصون النعم التي أنعم الله بها عليه من الزوال أو الضرر.

كيفية التحصين من العين والحفاظ على النعم

وأوضح أن التحصين يكون بأمرين؛ أولهما المداومة على قول: «أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة» ثلاث مرات صباحًا وثلاث مرات مساءً، مبينًا أن هذا الذكر من الأذكار النبوية الواردة للتحصن من العين.

وأضاف مرزوق أن الأمر الثاني يتمثل في أن يقول المسلم عند رؤية ما يعجبه في نفسه أو أهله أو ماله أو عند غيره ممن يحب: «ما شاء الله لا قوة إلا بالله»، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾.

وأشار إلى ما ذكره الحافظ ابن حجر عند حديثه عن اغتسال العائن، موضحًا أن هذا يكون بعد وقوع الإصابة واستحكامها، أما قبل ذلك فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى الدعاء بالبركة، كما في قصة سهل بن حنيف، وفي رواية ابن ماجه: «فليدع بالبركة».

وبين مرزوق أن الحديث الوارد بلفظ: «من رأى شيئًا فأعجبه فقال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، لم يضره» قد ضعّف أهل العلم إسناده، إلا أن دلالة الآية الكريمة تؤكد الحث على قول هذه العبارة عند رؤية ما يعجب الإنسان.

ولفت إلى أن الإمام ابن كثير أوضح في تفسيره للآية أن الله تعالى يحث عباده على حمده عند رؤية النعم، وأن يقولوا: «ما شاء الله لا قوة إلا بالله»، مشيرًا إلى أن عددًا من السلف استحبوا المداومة على هذا الذكر عند الإعجاب بالنفس أو المال أو الولد.

وشدد مرزوق على أهمية أن يحصن الإنسان نفسه أيضًا، فقد يصيب المرء نفسه بعينه دون أن يشعر، ولذلك ينبغي إذا رأى من نفسه صحة أو عافية أو نعمة أن يبادر إلى قول: «ما شاء الله لا قوة إلا بالله»، شكرًا لله تعالى وطلبًا لحفظ نعمه.

تم نسخ الرابط