طلال أبو غزالة: زوجتي لا تجاملني.. ونقدها كان سببا في نجاحي
كشف الدكتور طلال أبو غزاله مؤسس ورئيس مجموعة طلال أبو غزاله الدولية، تفاصيل من حياته الشخصية وبدايات قصة زواجه التي امتدت لأكثر من 63 عاما، مؤكدا أن المحبة والشراكة والدعم المتبادل كانت الركائز الأساسية لاستمرار هذه العلاقة، رغم الظروف الصعبة التي عاشها بعد تهجير أسرته من فلسطين.
وقال أبو غزاله، خلال حواره مع برنامج «كلام بزنس» على قناة CNN الاقتصادية العربية، إنه تعرف إلى زوجته أثناء الدراسة في الجامعة الأمريكية في بيروت، لافتا إلى أنه فاجأها في أول لقاء بسؤال مباشر عن عدد الأطفال الذين ترغب في إنجابهم، وهو ما أثار دهشتها، قبل أن تتحول تلك البداية غير التقليدية إلى قصة زواج طويلة استمرت لعقود.
واستعاد «أبو غزاله» ذكريات السنوات الأولى بعد تهجير أسرته، موضحا أنهم عاشوا جميعا في غرفة واحدة بقرية الغازية في جنوب لبنان، وكانت الغرفة تستخدم للنوم والدراسة وتناول الطعام، مؤكدا أنه لم ينظر إلى تلك الظروف باعتبارها معاناة، بل كان يتعامل معها بروح الرضا والامتنان.
موقف طريف مع شقيق زوجته
وروى موقفا طريفا يعود إلى تلك الفترة، عندما زار شقيق زوجته المستقبلية منزل الأسرة لاستعادة أحد الكتب، وشاهدهم يتناولون البطيخ على الأرض، وهو ما أثار تعليقا ساخرا، قبل أن يرد والده بأن الأمر طبيعي في ظل ظروفهم، مؤكدا أن تلك المواقف لم تنتقص من كرامتهم أو طموحهم.
وتحدث «أبو غزاله» عن زوجته، وأنها شريك أساسي في رحلة نجاحه، وقال إنها لا تميل إلى المجاملة، بل تحرص دائما على توجيه النقد البناء وتشجيعه على مواصلة التطور، معتبرا أن حرصها على الحفاظ على إرثه المهني كان دافعا للاستمرار في العمل والإنجاز.
كما استعرض جانبا من أسلوبه في تربية أبنائه، مستشهدا بموقف جمعه بابنه لؤي أثناء دراسته في الولايات المتحدة، مؤكدا أن التربية لا ترتبط بعدد الساعات التي يقضيها الأب مع أبنائه، وإنما بجودة الوقت والحوار والدعم الذي يقدمه لهم.
وأكد «أبو غزاله» أن قيمة المحبة كانت العامل الأهم في مسيرته، مشيرا إلى أنه تعلم هذا المعنى من أهالي قرية الغازية الذين احتضنوا أسرته بعد التهجير، معتبرا أن ما قدموه لهم من دعم إنساني ترك أثرا دائما في حياته.
كما روى جانبا من علاقته بالملك الراحل الحسين بن طلال، مشيرا إلى أنه تأثر كثيرا عندما وجه له نصيحة بالاهتمام بصحته، مؤكدا أن كلمات التقدير التي تلقاها منه كانت تعكس قيمة الإنسان وإنجازه، وليس مكانته أو نفوذه.
وأوضح «أبو غزاله» أنه لا يفضل مظاهر الرفاهية، ويحرص في كثير من الأحيان على السفر في الدرجة الاقتصادية، لأنه يستمتع بالتواصل المباشر مع الناس، مؤكدا أن «محبة الناس» هي الثروة الحقيقية والأغلى في حياته.
واختتم مؤسس مجموعة طلال أبو غزاله الدولية حديثه برسالة إلى الشباب، دعاهم فيها إلى الاستمرار في التعلم طوال حياتهم، وعدم انتظار الفرص أو الاعتماد على الآخرين، مؤكدا أن النجاح يبدأ من المبادرة الشخصية والإصرار على تطوير الذات.


