عاجل

ننتظر منذ 2011.. طارق خضر يكشف أسباب تأخر قانون المحليات: ما زال ينتظر الحسم

طارق خضر أستاذ القانون
طارق خضر أستاذ القانون الدستوري

قال طارق خضر أستاذ القانون الدستوري، إن مصر لا توجد بها مجالس شعبية محلية منذ عام 2011، موضحًا أن المحكمة الإدارية العليا أصدرت في ذلك الوقت حكمًا تاريخيًا بإلغاء المجالس الشعبية المحلية، لأن معظم أعضائها، بنسبة وصلت إلى 99%، كانوا ينتمون إلى الحزب الوطني، الذي كان قد صدر قرار بحله.

مطالبات متكررة

وأضاف خضر، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، أنه منذ صدور حكم المحكمة الإدارية العليا وحتى يوليو 2026 لم يصدر قانون الإدارة المحلية الجديد، رغم المطالبات المتكررة.

وأوضح أن هناك مشروع قانون مقدمًا من الحكومة، إلا أنه يواجه اعتراضات كثيرة ومختلفة ومتنوعة، متوقعًا أن يصدر قانون المحليات خلال الفصل التشريعي الحالي، لكن ليس خلال دور الانعقاد الجاري.

صدور قانون المحليات

وقال: "دور الانعقاد الحالي أوشك على الانتهاء، لكنني أتوقع أنه مهما كانت الاختلافات فإن قانون المحليات سيصدر خلال هذا الفصل التشريعي، وأرجح أن يكون ذلك في دور الانعقاد الثاني أو الثالث على أقصى تقدير، لأنه سيحتاج إلى الكثير من المناقشات وحسم نقاط الخلاف".

وأكد خضر أن وجود المجالس الشعبية المحلية يمثل ضرورة، مشيرًا إلى أن عضو المجلس المحلي يختلف في اختصاصاته عن عضو مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، موضحًا أن عودة المحليات ستسهم في تخفيف العبء عن أعضاء البرلمان.

اختصاصات المجالس المحلية

وأضاف أن المواطن يضطر حاليًا إلى اللجوء لعضو مجلس النواب أو عضو مجلس الشيوخ لطلب خدمات مثل ترميم أو رصف الطرق، أو إزالة المعوقات من الشوارع، أو تحسين مستوى النظافة في الأحياء، رغم أن هذه الخدمات تدخل في الأصل ضمن اختصاصات المجالس المحلية، وليس البرلمان.

وأشار إلى أن رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي وجّه أكثر من مرة بضرورة الانتهاء من إصدار قانون المحليات، مؤكدًا أن من المهام التي طالب الرئيس مجلس النواب بإنجازها خلال الفصل التشريعي الحالي إصدار هذا القانون.

نسب التمثيل داخل المجالس المحلية

وفيما يتعلق بنسب التمثيل داخل المجالس المحلية، أوضح خضر أن هذه النسب منصوص عليها في دستور 2014، مؤكدًا أن الدستور يتضمن النصوص المنظمة لتمثيل الشباب داخل المجالس المحلية، إلى جانب الأحكام الخاصة بالمحافظين والإدارة المحلية، موضحًا أنها تتضمن تخصيص 50% من المقاعد للعمال والفلاحين، و25% للشباب، و25% للمرأة، إلى جانب ضمان تمثيل مناسب لذوي الإعاقة والمسيحيين، بما يحقق التوازن داخل المجالس. 

وأضاف أن الشباب يجب أن يكون لهم وجود داخل المجالس المحلية، لأنهم يمثلون قوة دافعة للعمل المحلي، داعيًا إلى الرجوع إلى النصوص الدستورية المنظمة لذلك.

النظام الانتخابي للمحليات

وعن الجدل بشأن النظام الانتخابي للمحليات، وما إذا كان يعتمد على نسبة 25% فردي و75% قوائم أو العكس، قال خضر إن هذه المسألة تعد من بين الموضوعات التي لا تزال محل نقاش واختلاف.

وأوضح أن رأيه الشخصي يتمثل في أن يكون نظام الانتخابات بنسبة 75% فردي و25% قوائم، مضيفًا: "كفاية قوائم، وأرى أن تكون القوائم 25% فقط، بينما يكون الباقي بالنظام الفردي".

وأشار إلى أن القوائم يجب ألا تكون مقتصرة على الأحزاب، وإنما تضم أصحاب الخبرات من مختلف الأحزاب ومن المستقلين أيضًا، موضحًا أن الهدف هو الاستفادة من الكفاءات والخبرات في العمل المحلي.

 الفساد داخل المحليات

ورداً على سؤال بشأن كيفية منع تكرار الفساد داخل المحليات، قال خضر إن المجالس الشعبية المحلية السابقة كانت خاضعة لسيطرة الحزب الوطني، وهو ما كان سببًا رئيسيًا في صدور حكم المحكمة الإدارية العليا بحلها، بعدما تبين أن 99% من أعضائها ينتمون للحزب الذي صدر بشأنه حكم بالحل.

وأكد أن المجالس المحلية الجديدة ستكون خاضعة للرقابة، موضحًا أن قانون الإدارة المحلية ينظم الرقابة التشريعية والرقابة الشعبية على أعمال المجالس المحلية، وأنها لا تعمل بعيدًا عن المتابعة أو المساءلة.

وقال إن قانون الإدارة المحلية يتضمن الأسس المنظمة للرقابة على المجالس الشعبية المحلية، مشددًا على أنها ستكون "تحت السيطرة والرقابة"، وأن جميع التفاصيل المتعلقة بآليات الرقابة ستتضح عند صدور القانون.

تم نسخ الرابط