الشهادة هي السلاح.. باحث شريعة يفكك الخطاب الذكوري ويوضح سر تشبيه المرأة بالأسيرة
في قراءة تحليلية جديدة تهدف إلى تفكيك "الخطاب الديني الذكوري"، فجر الباحث في الشريعة الإسلامية، ياسر سلمي، نقاشا واسعا عبر حسابه الرسمي على "فيس بوك" حول الفهم الصحيح للوصايا النبوية المتعلقة بالمرأة.
المرأة كـ "أسيرة".. كرامة لا إهانة
أوضح سلمي أن التشبيه النبوي للمرأة بالأسيرة لا ينتقص من كرامتها أو إنسانيتها، بل هو وصف دقيق لواقع اجتماعي وقانوني.
فبمجرد انتقال المرأة من بيت أبيها إلى بيت زوجها، تترك وراءها سندها الاجتماعي وخط دفاعها الأول، مما يجعلها "مجردة من سلاحها" تماماً كالأسير.
وأكد الباحث أن الوصية النبوية "اتقوا الله في النساء" جاءت لتمنع الرجل من استغلال هذا الضعف أو رفع يده عليها في غياب من يدافع عنها.
سلاح المال والشهادة
ولم يتوقف الأمر عند السند الأسري، بل أشار الباحث إلى أن فقدان "سلاح المال" يجعل المرأة في موقف ضعف يشبه موقف الأسير الذي لا يملك موردًا ينفق منه، مما قد يحول النفقة من حق إلى وسيلة للهيمنة والإذلال في يد بعض الرجال.
تراجع النخوة وتغير لغة الآباء
وفي نقد لاذع للواقع المعاصر، ذكر سلمي أنه عندما "ضاعت النخوة وضعفت المروءة" عند كثير من الذكور، اضطر الآباء لتغيير لغتهم مع بناتهم.
فبدلاً من الاعتماد على شهامة الزوج، أصبح الشعار السائد: “تعلمي واحصلي على شهادة ووظيفة.. فإن الشهادة سلاح والاستقلال المالي سلاح”.
واختتم الباحث طرحه بالتأكيد على أن الوصية النبوية كانت تستثير معاني الفروسية والشهامة في الرجال ليعاملوا النساء بأخلاق الفرسان، مؤكداً أنه لو بقيت تلك الشهامة لما اضطرت الأسر لتذكير بناتها يومياً بأن يحملن "سلاحاً" يحميهن من ظلم الأزواج.









