عاجل

بعد توجيهات الرئيس.. خبير يكشف لـ «نيوز رووم» أبرز التحديات التي تواجه الإعلام

تحديات تواجه الإعلام
تحديات تواجه الإعلام - تعبيرية

وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية الجديدة، بفتح المجال أمام الحوار الإعلامي الموضوعي لإثراء النقاش، إلى جانب عقد اجتماع سنوي لمراجعة أوضاع الإعلام المصري ومناقشة أبرز التحديات والفرص، بما يسهم في تطوير المنظومة الإعلامية والخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ.

وتطرح هذه التوجيهات تساؤلات حول أبرز التحديات التي تواجه الإعلام المصري في المرحلة الحالية، وكيف يمكن تحويل الحوار المرتقب إلى خطوات عملية تعالج أزمات القطاع وتواكب التحولات الرقمية المتسارعة، وفي هذا السياق، استعرض الدكتور حسام النحاس، أستاذ الإعلام بجامعة بنها، أبرز الملفات التي يرى أنها يجب أن تتصدر أجندة الإصلاح الإعلامي، وفي مقدمتها ضبط المشهد الإعلامي، ومواجهة فوضى منصات التواصل الاجتماعي، ووضع استراتيجية وطنية شاملة لتطوير القطاع.

أكد الدكتور حسام النحاس، أستاذ الإعلام بجامعة بنها، أن دعوة الرئيس تستهدف إعادة ضبط المشهد الإعلامي المصري، لافتاً إلى أن الساحة الإعلامية تشهد حالة من عدم الانضباط، خاصة مع تصاعد دور منصات التواصل الاجتماعي، التي بات يتعامل معها قطاع كبير من الجمهور باعتبارها مصدراً رئيسياً للمعلومات، رغم غياب الضوابط المهنية التي تحكم المحتوى المنشور عليها.

حالة من الفراغ في العديد من المجالات 

وأضاف النحاس في تصريحات لـ"نيوز روم"، أن هذا الخطر كان يمكن الحد منه إذا امتلكت الدولة إعلاماً قوياً ومؤثراً وقادراً على تقديم معالجة مهنية وجاذبة للقضايا المختلفة، مؤكداً أن وجود حالة من الفراغ في تناول العديد من الملفات أتاح المجال لبعض المنصات لملء هذا الفراغ بمحتوى يقوم على الشائعات والأكاذيب وتزييف الحقائق.

وأكد النحاس أن متابعة المحتوى المنشور على المنصات الرقمية تكشف عن تركيز واضح على إبراز الجوانب السلبية في المجتمع، وإظهار مصر بصورة تتسم بالفوضى والصراعات والعنف، مع تضخيم القضايا الخلافية، معتبراً أن هذه الممارسات لا تتم بصورة عشوائية، وإنما تأتي في إطار حملات ممنهجة تستفيد من وجود إعلام معادٍ وصفحات ممولة تستغل غياب الضوابط على وسائل التواصل الاجتماعي.

وشدد على ضرورة البناء سريعاً على دعوة الرئيس من خلال تحرك عملي تشارك فيه المؤسسات المعنية بالإعلام، وفي مقدمتها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، ونقابتا الصحفيين والإعلاميين، إلى جانب أساتذة الإعلام، ولجنتي الإعلام بمجلسي النواب والشيوخ، والخبراء والأكاديميين المتخصصين، بهدف إعداد خطة عمل متكاملة لتطوير المنظومة الإعلامية.

أبرز التحديات المتعلقة بقضايا الإعلام 

وأوضح أن المطلوب ليس مجرد عقد اجتماعات جديدة، وإنما وضع استراتيجية وطنية واضحة وقابلة للتنفيذ، تبدأ بتقييم واقع الإعلام المصري ورصد نقاط القوة والضعف، ثم تحديد أبرز التحديات التي تواجه القطاع، سواء المتعلقة بالتمويل والإعلانات، أو تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، أو أوضاع المؤسسات الصحفية القومية، والصحافة المطبوعة والرقمية، وأوضاع الصحفيين والإعلاميين، والتدريب، والتشريعات المنظمة للعمل الإعلامي.

وأشار إلى أن هذه الدراسة الشاملة يجب أن تمهد لوضع خارطة طريق لإنقاذ الإعلام المصري، على أن تُعد بواسطة خبراء وأكاديميين متخصصين، مؤكداً أهمية الاستعانة بأصحاب الخبرة العلمية والمهنية في هذا الملف.

تم نسخ الرابط