بطولة مصرية في إيطاليا.. عاملان يحبطان جريمة قتل داخل مقهى بعد هجوم دموي
تحول مقهى في مدينة إيطالية إلى مسرح لجريمة مروعة، بعدما تعرض رجل يبلغ من العمر 55 عامًا لطعنات مفاجئة من الخلف بينما كان يجلس مع والده، قبل أن يتدخل عاملان مصريان ويتمكنا من السيطرة على المهاجم وانتزاع السكين من يده، في خطوة أسهمت في إنقاذ الضحية من الموت.
ووقعت الحادثة صباح أمس داخل مقهى "لا جيادا" في شارع كابيسيلاترو، حيث كان «جيراردو ب» يجلس على إحدى الطاولات الخارجية برفقة والده، قبل أن يفاجأ برجل يقترب منه ويبدأ في طعنه من الخلف من دون سابق إنذار أو شجار ظاهر، بحسب روايات الشهود.

مصريان يطاردان طاعنا في إيطاليا وينقذان رجلا من الموت داخل مقهى
وكان من بين الموجودين في المكان سليمان أسامة، وهو عامل بناء مصري يبلغ من العمر 52 عامًا، وصبري عزام، عامل بناء مصري آخر يبلغ من العمر 37 عامًا، حيث سارع الاثنان إلى التدخل فور وقوع الاعتداء، إلى جانب والد الضحية الذي كان أول من حاول التصدي للمهاجم.
وقال سليمان أسامة، في رواية نقلتها وسائل إعلام إيطالية، إن الهجوم وقع خلال ثوان معدودة، مضيفا: "كان يتحدث بهدوء، ثم اقترب منه رجل وبدأ يطعنه من الخلف من دون سبب. انقضضنا عليه وانتزعنا منه السكين".
وبحسب الشهادات، تمكن الرجلان المصريان، بمساندة والد الضحية، من طرح المهاجم أرضًا وتجريده من السلاح قبل وصول الشرطة، ما حال دون فراره أو استكمال الهجوم.
وقال أسامة إنه أمسك بالسكين بإحكام بعد السيطرة على المعتدي، قبل أن يضعها جانبًا لاحقا لتجنب أي مشكلات.
أما صبري عزام، فأكد أن المهاجم "جاء فجأة، ومن العدم، وطعن الرجل وكان على وشك الهرب، قبل أن أتمكن من طرحه أرضًا"، مشيرًا إلى أن ما حدث كان صادمًا لكل من كان داخل المقهى أو في محيطه.
وتمكنت الشرطة من توقيف المهاجم، الذي تبين أنه لامين سايديلي، ويبلغ من العمر 22 عامًا، وهو مولود في إيطاليا لأبوين غامبيين ويقيم في كونيليانو فينيتو، وجرى توقيفه بتهمة الشروع في القتل.
ونُقل الضحية، «جيراردو ب»، في حالة حرجة إلى مستشفى نيغواردا، حيث لا يزال يتلقى العلاج، بعدما تسببت السكين، التي يبلغ طول نصلها نحو 7 سنتيمترات، في إصابات خطيرة شملت الرئة اليمنى والكبد، وسط مخاوف جدية على حالته الصحية.
وقال أحد رواد المقهى الذين شاهدوا الحادثة: "لم أر كل هذا الدم من قبل"، في وصف لحجم العنف الذي شهده المكان خلال لحظات الهجوم.
وبحسب إفادات الشهود، لم يكن هناك ما يشير إلى وجود خلاف سابق بين المهاجم والضحية، كما لم يسبق لهما الحديث أو الاشتباك قبل الواقعة، وهو ما يعزز فرضية أن الاعتداء كان مفاجئًا ومن دون مقدمات واضحة.
وأشارت التقارير إلى أن كاميرات المراقبة في المكان وثقت تفاصيل الاعتداء، بينما أكد صاحب المطعم أنه لم ير المهاجم من قبل، في وقت تواصل فيه السلطات الإيطالية التحقيق لكشف ملابسات الحادث ودوافعه.



