عاجل

استطلاع إسرائيلي: أزمة ثقة تضرب حكومة نتنياهو وترامب يتفوق عليه

حكومة نتنياهو
حكومة نتنياهو

كشف استطلاع للرأي نشرته القناة 12 الإسرائيلية عن أزمة ثقة متصاعدة تضرب حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعدما أظهرت نتائجه حصول جميع الوزراء الذين شملهم التقييم على نسب سلبية مرتفعة، إلى جانب تراجع واضح في شعبية نتنياهو نفسه، واتساع الفجوة بينه وبين الرأي العام الإسرائيلي بشأن مستقبل القيادة السياسية في البلاد.

وبحسب نتائج الاستطلاع، حصل جميع الوزراء الذين جرى تقييمهم على غالبية من الآراء السلبية، في مؤشر لافت على تراجع ثقة الإسرائيليين بأداء الحكومة الحالية. وسجل وزير التربية والتعليم يوآف كيش أسوأ النتائج، بعدما منحه 69% من المشاركين تقييماً سلبياً، مقابل 19% فقط رأوا أن أداءه جيد. 

وبذلك، أصبح كيش الوزير الوحيد الذي يحصد أغلبية من التقييمات السلبية حتى بين ناخبي معسكر نتنياهو نفسه، وهو ما وصفه الاستطلاع بأنه "رقم غير مألوف بالنسبة لوزير في الائتلاف الحكومي"، لا سيما مع انتهاء العام الدراسي.

استطلاع للقناة 12 الإسرائيلية يكشف أزمة ثقة غير مسبوقة.. نتنياهو ووزراء حكومته يواجهون تراجعا حادا

وسجل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش النسبة السلبية نفسها، إذ رأى 69% من المستطلعين أن أداءه سيئ، مقابل 25% فقط منحوه تقييما إيجابيا، أما وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فقد حصل على 63% من التقييمات السلبية مقابل 32% إيجابية، فيما نال وزير الدفاع يسرائيل كاتس 61% من التقييمات السلبية مقابل 30% إيجابية.

كما أظهر الاستطلاع أن وزير العدل ياريف ليفين حصل على 60% من الآراء السلبية مقابل 27% إيجابية، بينما نال وزير الخارجية جدعون ساعر 54% من التقييمات السلبية مقابل 29% إيجابية، في استمرار لصورة سلبية تطاول أبرز وجوه الحكومة والائتلاف الحاكم.

أما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فقد أظهر الاستطلاع تراجعا واضحا في مستوى الرضا عن أدائه، إذ منحه 58% من المشاركين تقييما سلبياً، في حين رأى 38% فقط أنه يؤدي مهامه بشكل جيد.

وفي أحد أبرز مؤشرات الاستطلاع، تناولت النتائج الجدل داخل الائتلاف الحكومي بشأن الجهة التي يعود إليها الفضل في إعادة الأسرى الإسرائيليين، بعد تبادل التصريحات بين نتنياهو وسموتريتش. 

وأظهرت الأرقام أن غالبية الإسرائيليين لا تنسب هذا الإنجاز إلى الحكومة، إذ اعتبر 58% من المشاركين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو المسؤول الرئيسي عن إعادة الأسرى الأحياء، بينما رأى 28% فقط أن الفضل يعود إلى حكومة نتنياهو.

وعلى مستوى المشهد السياسي الأوسع، كشف الاستطلاع عن اتساع الفجوة بين نتنياهو والرأي العام في ما يتعلق بمستقبل رئاسة الحكومة، إذ قال 58% من المشاركين إنهم يفضلون رؤية رئيس حكومة آخر، مقابل 33% فقط يرون أن نتنياهو يجب أن يواصل تولي المنصب.

كما أظهرت النتائج تراجعاً في قوة الائتلاف الحاكم على مستوى التمثيل البرلماني، حيث منحت كتلة المعارضة 68.5 مقعدا، مقابل 51.5 مقعداً فقط للائتلاف الذي يقوده نتنياهو، في مؤشر يعكس استمرار تآكل الدعم الشعبي للحكومة الحالية في حال جرت انتخابات جديدة.

ولم يقتصر التراجع الشعبي على أداء الحكومة وأعضائها، بل امتد أيضاً إلى مشاريعها التشريعية، إذ أظهر الاستطلاع معارضة واسعة لـ"قانون الأساس" الذي أقره الكنيست بالقراءة الأولى، وينص على اعتبار دراسة التوراة قيمة أساسية. 

وبحسب النتائج، فإن 66% من الإسرائيليين يعارضون المضي في هذا القانون، مقابل 21% فقط يؤيدونه، في دلالة على اتساع الفجوة بين الائتلاف الحاكم والرأي العام حتى في القضايا ذات الطابع الأيديولوجي والديني.

تم نسخ الرابط