كوريا الشمالية.. كيم جونج أون يشرف على اختبار ترسانة بحرية متطورة
أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون على اختبار أحدث أنظمة الأسلحة الخاصة بالمدمرة البحرية "كانج كون" التي تبلغ حمولتها خمسة آلاف طن، في خطوة جديدة تعكس تسارع مساعي بيونج يانج لتعزيز قدراتها البحرية وتطوير ما تصفه بـ"الردع الحربي" في مواجهة التوترات المتصاعدة في شبه الجزيرة الكورية.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، اليوم الأحد، أن الاختبارات أُجريت يوم الجمعة الماضي، وشملت إطلاق صواريخ كروز إلى جانب استخدام وسائل الحرب الإلكترونية، ضمن سلسلة تجارب تهدف إلى تقييم الجاهزية القتالية للمدمرة الجديدة قبل إدخالها إلى الخدمة.
وأظهرت صور نشرتها الوكالة الرسمية، كيم جونج أون وهو يتابع الاختبارات من نقطة مراقبة ساحلية، محاطًا بعدد من كبار المسؤولين العسكريين، في مشهد يعكس الأهمية التي توليها القيادة الكورية الشمالية لبرنامج تحديث الأسطول البحري.
زعيم كوريا الشمالية يختبر أسلحة المدمرة "كانج كون" ويأمر بدخولها الخدمة
وتكتسب هذه التجارب أهمية خاصة، إذ إن المدمرة "كانج كون" هي نفسها السفينة التي تعرضت لحادث خلال مراسم تدشينها العام الماضي، بعدما انقلبت جزئيًا في المياه، قبل أن تعمل السلطات الكورية الشمالية لاحقًا على إصلاحها وإعادتها إلى الخدمة التجريبية.
وجاء اختبار "كانغ كون" بعد أقل من أسبوعين على دخول مدمرة أخرى من الفئة نفسها، هي "تشوي هيون"، الخدمة رسميًا في البحرية الكورية الشمالية. وتزن "تشوي هيون" أيضًا خمسة آلاف طن، ما يعكس توجه بيونغ يانغ إلى بناء جيل جديد من السفن الحربية الأكبر حجمًا والأكثر تسليحًا.
وكان كيم جونغ أون قد أعلن، خلال حفل تدشين المدمرة "تشوي هيون"، عزمه على تزويد البحرية الكورية الشمالية بأسلحة نووية، إلى جانب تطوير سفن حربية جديدة تصل حمولتها إلى عشرة آلاف طن، في مؤشر واضح على سعي بيونغ يانغ إلى نقل جزء من قوتها الردعية إلى البحر.
وعقب اختبارات الجمعة، أصدر كيم توجيهًا بإدخال المدمرة "كانج كون" إلى الخدمة في البحرية خلال شهرين، وفق ما أوردته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة تسريع وتيرة تعزيز القدرات العسكرية لبلاده وتطوير "الردع الحربي" في أسرع وقت.
وأكد الزعيم الكوري الشمالي مجددًا تمسك بلاده بامتلاك ما وصفه بـ"قوة مطلقة"، في وقت تتواصل فيه التوترات الأمنية والعسكرية في شبه الجزيرة الكورية، وسط تصاعد سباق التسلح بين الكوريتين.
وتأتي هذه التحركات في ظل واقع أمني معقد، إذ لا تزال كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية في حالة حرب من الناحية الفنية، بعدما انتهت الحرب الكورية التي دارت بين عامي 1950 و1953 باتفاق هدنة، من دون التوصل إلى معاهدة سلام نهائية.
وفي مقابل التوسع البحري الذي تسعى إليه بيونج يانج، تمتلك البحرية الكورية الجنوبية تفوقًا واضحًا، إذ تشغل أكثر من عشر سفن تتجاوز حمولة كل منها خمسة آلاف طن، بينما لا تمتلك كوريا الشمالية حاليًا سوى سفينتين فقط من هذه الفئة، ما يبرز الفجوة البحرية الكبيرة بين الجانبين رغم المساعي الكورية الشمالية لتقليصها.



