السيسي: حدود مصر خط أحمر.. ولن نسمح بالمساس بأمن الوطن وسيادته
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة يمثل لحظة تاريخية تجسد إرادة أمة لا تعرف المستحيل، ويعكس أحد ركائز بناء الجمهورية الجديدة القائمة على التطوير والتحديث الشامل لمؤسسات الدولة.
وقال الرئيس السيسي، خلال كلمته في حفل افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة: "نقف اليوم بفضل الله لنعلن افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، هذا الصرح الوطني الشامخ الذي يعلو في قلب عاصمتنا الجديدة، شاهدا على إرادة أمة لا تعرف المستحيل، ولم يكن اختيار العاصمة الجديدة مقرا لهذا الصرح مصادفة بل هو تجسيد حي لركائز الجمهورية الجديدة."
القيادة الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة
وأوضح الرئيس أن القيادة الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، بما تمتلكه من بنية تكنولوجية متقدمة وأنظمة اتصالات مؤمنة وقدرات فائقة على جمع المعلومات وتحليلها وربط المستويات القيادية والتنفيذية في إطار واحد يحقق أعلى درجات التكامل والدقة وسرعة الاستجابة.
وأضاف أن هذه المنظومة لا تقتصر على إدارة المواقف العسكرية فقط، بل تمثل ركيزة أساسية في قدرة الدولة على مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية، وفق رؤية شاملة تجعل أمن الوطن واستقراره في مقدمة الأولويات.
عالم يشهد تسارعا غير مسبوق
وأكد الرئيس أن القيادة الاستراتيجية تأتي في ظل عالم يشهد تسارعا غير مسبوق في المتغيرات، مشددا على أنها تجسد عقيدة راسخة بأن حماية الأوطان مسؤولية لا تحتمل التهاون، وأن ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر وسيادتها واجب مقدس.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على ثوابت الدولة المصرية، قائلا: "حدود مصر خط أحمر، تحميه إرادة شعبها ويصونه رجال القوات المسلحة بما يملكون من كفاءة واقتدار، والدولة لن تسمح أبدا بالمساس بمقدرات شعبها، مع تمسكها بالسلام لمن يريد السلام، ولن تنحني إلا لله سبحانه وتعالى."
وفي سياق آخر، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة يتواكب مع ذكرى ثورة 30 يونيو المجيدة، التي جسد فيها الشعب المصري إرادته الوطنية وحمايته لهوية الدولة.
وقال الرئيس السيسي إن ثورة 30 يونيو جاءت تعبيرا عن انتفاضة شعبية عظيمة، حين انتفض المصريون دفاعا عن هوية وطنهم الأصيلة واسترداد الدولة من أيدي المتطرفين والإرهابيين، الذين سعوا إلى جر البلاد نحو الفوضى والاقتتال.



