عبد العاطي يرحب بإطلاق "ميثاق المتوسط" ويدعو إلى تعميق الشراكة الأورومتوسطية
عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين في الخارج، جلسة مشاورات سياسية مع دوبرافكا سويتشا، المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، اليوم السبت 4 يوليو، تناول خلالها الجانبان سبل تعزيز العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، إلى جانب استعراض أبرز المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب الوزير عبد العاطي خلال المشاورات، عن تقديره للتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات المصرية الأوروبية، خاصة بعد انعقاد القمة المصرية الأوروبية العام الماضي، والتي شكلت دفعة قوية لمسار التعاون بين الجانبين، ولا سيما في ما يتعلق بتنفيذ المحاور الستة للشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي. كما شدد على أهمية البناء على النتائج التي حققتها تلك القمة، بالإضافة إلى مخرجات الاجتماع الحادي عشر لمجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي، الذي استضافته لوكسمبورج في منتصف يونيو الماضي.
وأكد وزير الخارجية أهمية مواصلة العمل على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين الجانبين في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن التعاون الاقتصادي يمثل إحدى الركائز الأساسية للشراكة الاستراتيجية.

كما أعرب عن تقدير مصر للدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي، مثمنا التعاون القائم في مجالات التعليم والبحث العلمي وتنمية المهارات، بما يشمل برنامجي "أفق أوروبا" و"إيراسموس". وأشار كذلك إلى أهمية تطوير التعاون في ملفي الهجرة والتنقل من خلال تبني رؤية استراتيجية طويلة الأجل تتجاوز التعامل مع الأزمات المؤقتة.
ورحب الوزير عبد العاطي بإطلاق "ميثاق المتوسط"، معتبرا أنه يمثل خطوة مهمة نحو تعميق الشراكة الأورومتوسطية، مؤكدا التزام مصر بمواصلة العمل مع شركائها الأوروبيين في إطار من الشراكة والاحترام المتبادل والمسؤولية المشتركة، بما يسهم في تحقيق نتائج ملموسة تخدم مصالح شعوب الجانبين.

كما استعرض وزير الخارجية رؤية مصر تجاه الميثاق، إلى جانب عدد من المبادرات والمشروعات التي تقترحها في هذا الإطار.
وشملت المشاورات أيضا مناقشة التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها مستجدات المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استعرض الوزير عبد العاطي أمام المسؤولة الأوروبية رؤية مصر بشأن التطورات المتسارعة في المنطقة، والجهود التي تبذلها القاهرة لتسوية النزاعات الإقليمية.
وأكد أهمية البناء على الزخم الذي وفره التوقيع على مذكرة التفاهم بين الجانبين الإيراني والأمريكي، بما يفتح المجال أمام ترتيبات أكثر استدامة تسهم في ترسيخ التهدئة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مع ضمان حرية الملاحة بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

كما شدد وزير الخارجية على ضرورة إعادة توجيه الاهتمام الدولي نحو القضية الفلسطينية، بما يهيئ الظروف لاستكمال التنفيذ الكامل لاستحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي للسلام، والانتقال إلى المرحلة الثانية. كذلك استعرض أمام المفوضة الأوروبية ثوابت الموقف المصري تجاه التطورات الجارية في لبنان وليبيا والسودان.
من جانبها، أكدت المفوضة الأوروبية للمتوسط حرص الاتحاد الأوروبي على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية والشاملة مع مصر، باعتبارها شريكا رئيسيا للاتحاد في منطقة جنوب المتوسط، مشيدة بالدور المحوري الذي تقوم به مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وجهودها في مواجهة التحديات المشتركة وتعزيز التعاون بين ضفتي البحر المتوسط.



