عاجل

الرئاسة الفلسطينية تحذر من انفجار الأوضاع بسبب إرهاب المستوطنين الإسرائيليين

الناطق الرسمي باسم
الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة

حذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة التصعيد الذي تشهده الضفة الغربية المحتلة على يد المستوطنين الإسرائيليين، مؤكدة أن الهجمات المتواصلة على القرى والبلدات الفلسطينية، وما يرافقها من اعتداءات على المنازل والأراضي والممتلكات، تمثل "إرهابًا منظمًا" يجري تحت حماية وإسناد مباشر من جيش الاحتلال، وينذر بانفجار الأوضاع على نحو قد يخرج عن السيطرة.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن ما تتعرض له مناطق في جنين ونابلس والقدس والخليل من هجمات متكررة تنفذها "عصابات المستوطنين" يشكل "تصعيدًا إجراميًا خطيرًا"، مشددًا على أن الأمر يتطلب تدخلا دوليًا عاجلًا لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، قبل أن تصل الأوضاع إلى نقطة الانفجار.

وأوضح أبو ردينة أن اعتداءات المستوطنين شملت مهاجمة منازل المواطنين، وإحراق أراض زراعية، واقتلاع وإتلاف أشجار الزيتون، وتخريب الممتلكات، والاستيلاء على مصادر المياه، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال "سياسة القتل اليومية" في قطاع غزة.

مطالبة بتحرك دولي وضغط أمريكي

ودعا أبو ردينة المجتمع الدولي، وفي مقدمته الإدارة الأمريكية، إلى اتخاذ مواقف عملية تجبر إسرائيل على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، والعمل على وقف الجرائم المستمرة بحق الفلسطينيين، سواء تلك التي يرتكبها جيش الاحتلال أو الهجمات التي تنفذها مجموعات المستوطنين.

وأكد أن استمرار الصمت الدولي إزاء ما يجري في الأراضي الفلسطينية يشجع سلطات الاحتلال والمستوطنين على المضي في سياساتهم التصعيدية، بما يفاقم من حالة الاحتقان ويدفع الأوضاع نحو مزيد من الانفجار.

تحميل حكومة الاحتلال المسؤولية

وحمل الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا "التدهور الخطير"، مؤكدًا أن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية لا يمكن فصلها عن الحرب المتواصلة في قطاع غزة، والتي وصفها بأنها "حرب إبادة جماعية وتهجير قسري مستمرة منذ ألف يوم".

واعتبر أبو ردينة أن ما يجري يندرج ضمن مخطط أوسع يستهدف تصفية المشروع الوطني الفلسطيني وفرض سياسة الأمر الواقع الاستعمارية، في انتهاك صارخ لكل المواثيق والقوانين الدولية، ولقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334، الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

"المنطقة على حافة الهاوية"

وحذر أبو ردينة من أن المنطقة بأكملها تمر بمنعطف تاريخي شديد الخطورة، في ظل استمرار الحروب والفوضى وتصاعد سياسات الاحتلال، وعدم الالتزام بالشرعية العربية والدولية والقانونية.

وقال إن استمرار هذه السياسات من دون رادع يضع المنطقة "على حافة الهاوية"، في إشارة إلى المخاطر المتزايدة لانفجار أوسع قد يمتد تأثيره إلى ما هو أبعد من الأراضي الفلسطينية، في ظل التوتر المتصاعد في الضفة الغربية واستمرار الحرب في غزة.

تم نسخ الرابط