عاجل

ترامب يتعهد بجعل أمريكا «أكبر وأقوى» ويعيد إحياء شعار «ماجا»

ترامب
ترامب

تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجعل الولايات المتحدة "أكبر وأفضل وأقوى من أي وقت مضى"، في خطاب ألقاه من جبل راشمور بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، مستعيدًا بذلك روحه الانتخابية وشعاره الأشهر "اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" المعروف اختصارًا بـ"MAGA".

وقال ترامب في كلمته خلال الاحتفالات: "معًا، سنجعل أمريكا أكبر وأفضل وأقوى من أي وقت مضى. أعدكم بذلك"، في تصريح حمل نبرة سياسية واضحة، وأعاد إلى الواجهة الخطاب الذي لطالما تبناه في حملاته الانتخابية، دون أن يوضح ما إذا كان يقصد بهذا الوعد المعنى السياسي والاقتصادي فقط، أم أنه يتحدث أيضًا عن توسع جغرافي للولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع احتفال الأمريكيين بمرور 250 عامًا على تأسيس الولايات المتحدة، حيث وجه التهنئة إلى مواطنيه بهذه المناسبة، في خطاب مزج بين الرمزية الوطنية والرسائل السياسية الموجهة إلى الداخل والخارج.

الصورة

حديث متجدد عن التوسع

وأثارت عبارة ترامب بشأن جعل أمريكا "أكبر" تساؤلات جديدة، خاصة أنها تأتي بعد أشهر من طرحه أفكارًا مثيرة للجدل منذ عودته إلى البيت الأبيض لولاية ثانية، شملت الحديث عن ضم كندا وفنزويلا، إلى جانب مطالبته السابقة بضم جزيرة جرينلاند.

وفي هذا السياق، قال رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، أمس، إنه تلقى معلومات تفيد بأن ترامب تراجع عن فكرة ضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة، موضحًا أن الممثل الخاص للولايات المتحدة لدى جرينلاند، جيف لاندري، أبلغهم قبل أيام بأن الرئيس الأمريكي لم يعد يتمسك بخطة الضم.

وأضاف نيلسن: "قبل ثلاثة أيام، أبلغنا الممثل الخاص للولايات المتحدة لدى جرينلاند أن دونالد ترامب تراجع عن فكرة ضم جرينلاند"، لكنه استدرك قائلاً إن "الضغوط لا تزال قائمة"، في إشارة إلى استمرار الاهتمام الأمريكي بالجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي.

"ماجا".. الشعار الذي عاد إلى الواجهة

ويُعد شعار "اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" أو "Make America Great Again" أحد أبرز العلامات السياسية المرتبطة بترامب، رغم أن استخدامه في الحياة السياسية الأمريكية يعود إلى عقود سابقة.

إلا أن الشعار اكتسب زخمه الأكبر خلال حملة ترامب الانتخابية في عام 2016، حين جعله عنوانًا رئيسيًا لخطابه السياسي، قبل أن يتحول إلى رمز لهوية تياره السياسي، ويُطبع على القبعات واللافتات والمواد الدعائية، ثم عاد ترامب إلى إحيائه مجددًا مع عودته إلى المشهد الرئاسي.

ويأتي خطاب ترامب الأخير ليؤكد تمسكه بهذا النهج، في وقت تسعى فيه إدارته إلى ترسيخ صورة الولايات المتحدة كقوة مهيمنة وأكثر نفوذًا، سواء من خلال خطاب داخلي يستنهض القاعدة المحافظة، أو عبر مواقف خارجية أثارت في أكثر من مناسبة جدلًا بشأن طموحات واشنطن وحدود تحركاتها في العالم.

رسائل تتجاوز الاحتفال

ورغم أن المناسبة رسمية ووطنية في الأساس، فإن خطاب ترامب حمل أبعادًا تتجاوز الاحتفال بذكرى الاستقلال، إذ بدا وكأنه رسالة سياسية جديدة تؤكد استمرار رهانه على خطاب القوة والعظمة والهيمنة، وهو الخطاب الذي شكّل جوهر مشروعه السياسي منذ صعوده إلى السلطة.

كما أن استخدامه لعبارة "أكبر وأفضل وأقوى" في هذا التوقيت، ومع وجود سوابق تتعلق بحديثه عن ضم أراضٍ أو توسيع النفوذ الأمريكي، منح كلماته أبعادًا إضافية، وجعلها موضع متابعة ليس فقط داخل الولايات المتحدة، بل أيضًا لدى الأطراف التي سبق أن طالتها طموحات ترامب أو تصريحاته المثيرة للجدل.

وبينما لم يقدم ترامب توضيحًا مباشرًا لما يقصده بجعل أمريكا "أكبر"، فإن كلمته من جبل راشمور عكست بوضوح تمسكه بالخطاب الذي صنع شعبيته السياسية، ورسخت صورة رئيس لا يزال يراهن على شعار "ماجا" باعتباره عنوانًا لعهد جديد يسعى من خلاله إلى إعادة تشكيل صورة الولايات المتحدة في الداخل والخارج.

تم نسخ الرابط