المرأة في مواقع صنع القرار.. تمكين غير مسبوق بعد 3 يوليو
شهدت السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو وبيان 3 يوليو 2013 توسعًا ملحوظًا في تمكين المرأة المصرية، سواء على مستوى المناصب التنفيذية أو التشريعية أو القضائية والدبلوماسية، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز مشاركة المرأة في صنع القرار وإتاحة فرص أكبر لتولي المناصب القيادية.
4 حقائب وزارية
وعلى مستوى السلطة التنفيذية، حصلت المرأة على 4 حقائب وزارية في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي الأخيرة، وهي وزارات التنمية المحلية والبيئة، والتضامن الاجتماعي، والثقافة، والإسكان والمجتمعات العمرانية، بما يمثل نحو 13.3% من إجمالي أعضاء الحكومة.
وفي المجال التشريعي، سجلت المرأة أعلى معدلات تمثيلها داخل مجلس النواب، إذ بلغت نسبة مشاركتها نحو 27% بإجمالي 160 نائبة من أصل 568 مقعدًا في مجلس النواب عام 2025، توزعت بواقع 142 نائبة عبر نظام القوائم، و4 نائبات بالانتخاب الفردي، و14 نائبة بالتعيين الرئاسي، وهو ما يعكس توسع حضور المرأة في الحياة النيابية.
كما شهد القطاع المصرفي سابقة تاريخية بتولي امرأة منصب نائب محافظ البنك المركزي لأول مرة، في خطوة تعكس اتساع مشاركة الكفاءات النسائية في إدارة المؤسسات الاقتصادية والمالية.
السلك القضائي
وفي السلك القضائي، شهدت مصر طفرة في تمثيل المرأة، حيث بلغ عدد القاضيات في الهيئات والجهات القضائية الأربع 3937 قاضية خلال عام 2024، من بينهن 130 قاضية على منصة القضاء العادي، و17 عضوة بالنيابة العامة، و137 قاضية بمجلس الدولة، و2363 عضوة بهيئة النيابة الإدارية، و1290 عضوة بهيئة قضايا الدولة، فيما تولت امرأة للمرة الأولى رئاسة المحكمة الاقتصادية، كما بلغ عدد المستشارات بهيئة قضايا الدولة 37 مستشارة.
المستوى الدبلوماسي
وعلى المستوى الدبلوماسي، ارتفعت نسبة تمثيل المرأة في السلك الدبلوماسي إلى نحو 62%، في مؤشر على تنامي دورها في تمثيل الدولة المصرية خارجياً، كما شهدت مؤسسة الرئاسة تعيين أول مستشارة لرئيس الجمهورية للأمن القومي، في خطوة تعكس اتساع نطاق مشاركة المرأة في الملفات الاستراتيجية وصنع القرار.
وتعكس هذه المؤشرات التطور الذي شهدته مشاركة المرأة المصرية في مختلف مؤسسات الدولة خلال السنوات التي أعقبت 3 يوليو، سواء في السلطتين التنفيذية والتشريعية، أو داخل الهيئات القضائية والمؤسسات الاقتصادية والدبلوماسية، بما عزز حضورها في مواقع القيادة وصنع القرار.