سمير فرج: مصر أفشلت المؤامرات الخارجية بجيش قوي ودبلوماسية فاعلة|خاص
أكد اللواء الدكتور سمير فرج، المفكر الاستراتيجي، أن مصر نجحت في مواجهة مختلف التحديات والمؤامرات الخارجية التي تعرضت لها خلال السنوات الماضية، ولم تخضع لأي ضغوط خارجية، مشيرًا إلى أن طبيعة التهديدات تغيرت بشكل كبير، إذ لم تعد تعتمد على المواجهات العسكرية التقليدية، وإنما على ما يُعرف بحروب الجيلين الرابع والخامس، التي تستهدف هدم الدول من الداخل عبر زعزعة الثقة بين الشعوب ومؤسساتها، واستغلال التطورات التكنولوجية لنشر الشائعات وبث الفرقة.
حروب الجيل الرابع
وقال فرج، في تصريحات خاصة، إن حروب الجيل الرابع تقوم على إضعاف الروابط الوطنية وإثارة الشكوك حول مؤسسات الدولة، بينما يعتمد الجيل الخامس بصورة أكبر على وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام التقليدي، موضحًا أن "الكتائب الإلكترونية" أصبحت من أبرز أدوات هذا النوع من الصراعات.
وأضاف أن جماعة الإخوان المسلمين تستغل المنصات الإعلامية المتاحة في بعض الدول، مثل تركيا وإنجلترا، لإطلاق حملات ممنهجة تستهدف التأثير على الرأي العام المصري وزعزعة الاستقرار الداخلي، من خلال نشر الشائعات ومحاولات التشكيك في مؤسسات الدولة.
وأشار المفكر الاستراتيجي إلى أن مصر تمثل ركيزة أساسية للاستقرار في العالم العربي، خاصة في ظل الأوضاع التي شهدتها دول مثل سوريا واليمن وليبيا، مؤكدًا أن ما تمتلكه مصر من جيش قوي وشعب متماسك جعلها محورًا رئيسيًا للاستقرار الإقليمي، وأن الشعب المصري ظل مؤمنًا بقواته المسلحة باعتبارها الحصن المنيع في مواجهة أي تهديدات أو مخططات تستهدف الدولة.
مصر تتمتع بجيش قوي ودولة مستقرة
وأوضح فرج أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد في العديد من المناسبات جاهزية القوات المسلحة المصرية الكاملة لحماية الأمن القومي داخليًا وخارجيًا، لافتًا إلى أن هذه الرسائل جاءت في توقيتات دقيقة لطمأنة المواطنين في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة، والتأكيد على أن مصر تتمتع بجيش قوي ودولة مستقرة، بخلاف ما تشهده بعض دول المنطقة من اضطرابات وانقسامات.
وأضاف أن الدولة المصرية أدركت مبكرًا طبيعة مخططات التقسيم التي تحيط بالمنطقة، وهو ما دفعها إلى تبني سياسة تنويع مصادر التسليح، وعدم الاعتماد على مصدر واحد، حيث توسعت في التعاون العسكري مع دول مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا، بعد سنوات من الاعتماد على الولايات المتحدة كمصدر رئيسي للسلاح، بما عزز قدرات القوات المسلحة ورفع جاهزيتها لمواجهة مختلف التحديات.