عاجل

قلادة إليزابيث الأولى النادرة تشعل المزاد.. وسعرها يقفز 20 ضعفًا

القلادة
القلادة

تستعد دار «سوذبيز» لطرح قلادة نادرة من الكهرمان تعود إلى الحقبة التيودورية في مزاد علني مرتقب خلال يوليو الجاري، وسط توقعات بأن تحقق سعرًا قياسيًا قد يصل إلى نحو 20 ضعف القيمة التي بيعت بها في آخر ظهور لها بالمزادات، بفضل ندرتها التاريخية وارتباطها المباشر بالملكة إليزابيث الأولى.

وتُعد القلادة واحدة من القطع الاستثنائية الباقية من أواخر القرن السادس عشر أو مطلع القرن السابع عشر، إذ صُممت على شكل قلب من الكهرمان الأبيض، وتحمل على أحد وجهيها نقشًا بارزًا للملكة إليزابيث الأولى، بينما يظهر على الوجه الآخر رسم لببغاء، في تصميم يجمع بين الرمزية الملكية والدقة الفنية العالية.

قلادة الملكة إليرابيث

التفاصيل الكاملة

وبحسب صحيفة «بيبول»، يُرجح أن تكون القلادة قد صُنعت نحو عام 1600، في فترة كانت فيها صورة إليزابيث الأولى تُستخدم على نطاق واسع كرمز للسلطة والهيبة الملكية، إلا أن هوية الشخص الذي طلب تنفيذ هذه القطعة لا تزال مجهولة حتى الآن، وسط تكهنات بأنها ربما صُنعت بتكليف مباشر من الملكة نفسها.

وكانت القطعة قد بيعت سابقًا في مزاد أُقيم في إدنبرة خلال نوفمبر 2025 مقابل 5588 جنيهًا إسترلينيًا فقط، أي ما يعادل نحو 7350 دولارًا، إلا أن قيمتها التقديرية في المزاد الجديد الذي تنظمه «سوذبيز» قفزت بشكل لافت لتتراوح بين 100 ألف و150 ألف جنيه إسترليني، أي ما بين 133 ألفًا و199 ألف دولار تقريبًا.

ويعكس هذا الارتفاع الحاد في القيمة، وفق خبراء المزادات، الأهمية التاريخية والفنية للقلادة، إلى جانب ما كشفته الدراسات اللاحقة بشأن أصلها وتفاصيلها النادرة، وهو ما أعاد تقديمها باعتبارها قطعة ملكية استثنائية وليست مجرد حُلية قديمة.

وتشير دراسات تاريخية إلى أن صورة إليزابيث الأولى المنقوشة على الكهرمان مستوحاة من أحد أشهر النقوش المتداولة في تلك الحقبة، والذي استند بدوره إلى لوحة رسمت للملكة بين عامي 1590 و1592، ما يمنح القطعة بعدًا توثيقيًا إضافيًا يربطها مباشرة بالصور الرسمية للملكة في سنوات حكمها الأخيرة.

قلادة الملكة إليرابيث

كما تحمل القلادة نقشًا لاتينيًا يعرف بإليزابيث الأولى بوصفها ملكة إنجلترا وفرنسا وأيرلندا، في إشارة إلى الألقاب الملكية التي كانت تستخدمها خلال تلك الفترة، وهو ما يعزز قيمتها بوصفها قطعة تحمل رموزًا سياسية وتاريخية، لا مجرد قيمة جمالية أو مادية.

ويرجح خبراء أن مستوى الدقة في النحت وجودة التنفيذ يشيران إلى أن القلادة خرجت من يد أحد الحرفيين البارزين في روسيا خلال تلك الفترة، مثل هانز كلينجنبرغ أو جورج شرايبر، وفق تقديرات دار «سوذبيز»، وهو ما يضيف بُعدًا آخر إلى أهميتها بوصفها نتاجًا لحرفية أوروبية رفيعة ارتبطت بالدوائر الملكية.

أما سجل الملكية، فيكشف أن القلادة كانت ضمن مقتنيات منزل بولتالوش في إسكتلندا، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى عائلة مالكولم، التي عُرفت في القرن التاسع عشر باهتمامها بجمع التحف النادرة والقطع التاريخية ذات القيمة الفنية العالية.

ويرى خبراء أن تصميم القلادة على شكل قلب يحمل دلالات رمزية تتصل بشخصية إليزابيث الأولى نفسها، التي اشتهرت بلقب «الملكة العذراء» لعدم زواجها طوال فترة حكمها، وهو ما جعل صورتها تُستثمر لاحقًا بوصفها رمزًا للسيادة والاستقلال والهوية الملكية الإنجليزية.

ولا يقتصر البعد الرمزي على الشكل وحده، إذ يُعتقد أيضًا أن اختيار الكهرمان لم يكن عشوائيًا، فخلال القرن السادس عشر كان هذا الحجر يُنظر إليه بوصفه مادة ثمينة ذات خصائص علاجية وروحية، ما جعله يحظى بمكانة خاصة لدى النبلاء والعائلات المالكة في أوروبا.

وفي ضوء هذه الخلفية التاريخية والفنية، تبدو القلادة مرشحة لأن تكون واحدة من أبرز قطع المزاد المنتظر هذا الصيف، ليس فقط بسبب قيمتها المالية المرتفعة، بل أيضًا لأنها تختصر في قطعة صغيرة جانبًا من عالم البلاط الإنجليزي في زمن إليزابيث الأولى، بما يحمله من رموز السلطة والهوية والترف الملكي.

تم نسخ الرابط