عاجل

دعاء عباس: جرائم الأطفال غير البالغين تستوجب حوارا مجتمعيا وتشريعيا شاملا

المحامية دعاء عباس
المحامية دعاء عباس في حوار لـ نيوز رووم

دعت المحامية دعاء عباس، رئيسة الجمعية القانونية لحقوق الطفل والأسرة، إلى إعادة النظر في التشريعات المنظمة لجرائم الأحداث، مؤكدة أن تصاعد الجرائم البشعة التي يرتكبها بعض الأطفال غير البالغين يستوجب مراجعة قانونية ومجتمعية شاملة، بمشاركة المشرعين وخبراء الطب النفسي والاجتماع، إلى جانب المختصين، للوصول إلى آليات تحقق العدالة وتحمي المجتمع دون إغفال الجوانب النفسية والاجتماعية للأطفال.

ورأت دعاء عباس أن الجرائم التي ارتكبها بعض الأحداث خلال الفترة الأخيرة تستدعي إعادة تقييم التشريعات، وقالت: "الجرائم دي لازم المشرع والدولة يقعدوا ويعيدوا النظر فيها".

وأضافت أن الأمر لا يتعلق بالقضاء وإنما بالمشرع، موضحة: "ده مش قضاء، ده يخص المشرع ومجلس الشعب، والنقاش لازم يحضره أخصائي نفسي واجتماعي، وحد من الأزهر، علشان يشوفوا الطفل ده مدرك ولا مش مدرك".

المجتمع يعاني من مشكلة عنف

وأرجعت انتشار هذه الجرائم إلى وجود أزمة مجتمعية، قائلة: "إحنا عندنا أصلا مشكلة في المجتمع، شعر العنف، والأفلام والمسلسلات اللي بقالنا سنين بنقول إنها هتأثر على المجتمع".

وأضافت: "كل سنة بنقول يا جماعة المسلسلات دي هتأثر، وبعدها نلاقي عنف أكتر، الطفل بيقلد، وإنت مش بتعلميه، هو بيشوف وبيقلد".

الفن مسؤول عن تشكيل الوعي

وأكدت أن للفن دورا كبيرا في تشكيل سلوك الأفراد، وقالت: "الفن مهم جدا جدا، الفن هو اللي بيرتقي بالمجتمع أو بينزله للقاع، كلنا بنتأثر بالأغاني والمسلسلات والأفلام، والأطفال بيشوفوا الكلام ده وبيقلدوه".

التأهيل داخل دور الرعاية ضرورة

وأوضحت دعاء عباس أن دور الرعاية يجب ألا تكون مجرد أماكن للإيداع، بل بيئة جاذبة تساعد الطفل على الإصلاح، وقالت: "الدار لازم تبقى جاذبة للأطفال، يبقى فيها رياضة، وألعاب، وترفيه، ويتعلموا مهنة أو حرفة تناسب سنهم وقدرتهم".

وأضافت أن الطفل إذا لم يحصل على التأهيل المناسب فقد يخرج أكثر عنفا أو أكثر اضطرابا، مؤكدة: "من وجهة نظري الحقوقية، الطفل ده يا إما يخرج إنسان أشد عنفا، يا إما يخرج إنسان مهزوز ومضطرب، وفي الحالتين مش هيعرف يواجه المجتمع".

الرقابة بعد الخروج ليست في كل الحالات

وأشارت إلى أن متابعة الطفل بعد خروجه تختلف باختلاف الحكم الصادر بحقه، موضحة: "ممكن يبقى عليه حكم بالمراقبة ويروح يمضي كل فترة في مؤسسة الأحداث، ولو الحكم مش كده، يبقى مين هيراقبه؟ ربنا".

دعوة لمراجعة القانون

وأكدت أن ضرورة فتح نقاش مجتمعي وقانوني حول هذه القضايا، خاصة في الجرائم شديدة البشاعة التي يرتكبها بعض الأحداث، مشددة على أن الهدف هو الوصول إلى تشريع يحقق العدالة ويحمي المجتمع، وفي الوقت نفسه يراعي الجوانب النفسية والاجتماعية للأطفال.

تم نسخ الرابط