مكالمة استغاثة أبكت الملايين.. كيف خطف تمساح فلوريدا حياة بريتاني وهي تسبح في هدوء؟
في لحظات قليلة، قد تتحول نزهة عادية إلى مأساة لا تُنسى، وقد يصبح صوت الاستغاثة الأخير شاهدا على قصة انتهت قبل أن تجد فرصة للنجاة، هذا ما حدث مع الشابة الأمريكية بريتاني كلارك، التي خرجت لقضاء وقت هادئ برفقة أصدقائها وحبيبها، قبل أن تواجه واحدًا من أكثر المشاهد رعبا التي يمكن أن يتخيلها أي إنسان.
القصة، التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي ومنصة «إكس» خلال الساعات الماضية، بدأت عندما كانت بريتاني كلارك، البالغة من العمر 31 عاما، تسبح في مياه نهر إيكونلوكهاتشي بولاية فلوريدا الأمريكية، في منطقة لا يتجاوز عمق المياه فيها مترًا واحدا تقريبا، لم تكن هناك مؤشرات خطر، ولم يكن أحد يتوقع أن تتحول تلك اللحظات الهادئة إلى كارثة.
فجأة، خرج تمساح ضخم من المياه وهاجم بريتاني بعنف، في هجوم وصفه مسؤولون بأنه من أكثر الحوادث قسوة، وبينما كانت تصارع الموت، اندفع حبيبها تشانس أليسون نحوها، وتمكن من سحبها إلى الشاطئ في محاولة يائسة لإنقاذ حياتها.
وفي حالة من الذعر والصدمة، أجرى أليسون اتصالا بخدمات الطوارئ، متوسلا للمسعفين أن يصلوا بأسرع وقت ممكن لكن التسجيل الصوتي للمكالمة، الذي نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، كشف حجم المأساة التي كانت تتكشف لحظة بلحظة.
وخلال المكالمة، تحدثت إحدى صديقات بريتاني، التي كانت موجودة في المكان، بصوت يملؤه الانهيار والخوف، مؤكدة أن إحدى ذراعي الضحية انفصلت بالكامل عن جسدها، بينما كانت الذراع الأخرى معلقة بشكل خطير، وهي تردد باستغاثة مؤلمة: «أرجوكم أسرعوا.. إنها أعز صديقة لدي».
ورغم محاولات الإنقاذ السريعة، أكد تشاد ويبر، المتحدث باسم لجنة الحفاظ على الأسماك والحياة البرية في فلوريدا، أن بريتاني فارقت الحياة أثناء نقلها إلى المستشفى، مشيرا إلى أن التحقيقات الأولية لم تكشف عن أي تصرف من جانبها قد يكون استفز التمساح أو دفعه إلى الهجوم.
وعقب الحادث، بدأت السلطات عمليات بحث مكثفة، وتمكنت من الإمساك بتمساحين ضخمين في المنطقة، الأول بلغ طوله نحو 13 قدمًا وعُثر عليه بالقرب من موقع الهجوم، بينما بلغ طول الثاني 12.5 قدمًا وتم العثور عليه على بعد نصف ميل تقريبًا من مكان الحادث، وأكدت السلطات أن التحقيقات ما زالت مستمرة، مع إخضاع العينات التي تم جمعها للفحص.
لكن بعيدا عن تفاصيل التحقيق، بقيت المكالمة الأخيرة، وصوت الاستغاثة المليء بالخوف والحب، شاهدا مؤلمًا على اللحظات الأخيرة لشابة خرجت لتستمتع بيوم عادي، قبل أن تنتهي رحلتها في واحدة من أكثر الحوادث مأساوية ورعبا.