ترامب: الولايات المتحدة لن تسمح للصين بالسيطرة على قناة بنما
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة لن تسمح للصين بالسيطرة على قناة بنما، مجددًا تأكيد موقفه الرافض لتوسيع النفوذ الصيني في محيط أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.
الرئيس الأمريكي يجدد تمسكه باستعادة النفوذ في الممر المائي الاستراتيجي
وتقع قناة بنما في أضيق نقطة من البرزخ الذي يربط بين أمريكا الشمالية والجنوبية، وتوفر ممرًا سريعًا يربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ، فيما تعبرها نحو 40% من حركة الحاويات الأمريكية سنويًا، بالإضافة إلى نحو 5% من إجمالي التجارة البحرية العالمية.
وكانت الولايات المتحدة قد أنجزت بناء القناة مطلع القرن العشرين، قبل أن تنقل إدارتها إلى بنما عام 1999 بموجب معاهدات أبرمت عام 1977.
وسبق أن أعلن ترامب، قبل عودته إلى البيت الأبيض، رغبته في استعادة القناة، مؤكدًا أنه لا يستبعد استخدام أدوات الضغط الاقتصادية أو حتى العسكرية لاستعادة السيطرة عليها.

الرئيس الأمريكي: قناة بنما ليست هدية للصين وسنحمي مصالحنا
وفي يناير 2025، قال ترامب إن الولايات المتحدة أنفقت مبالغ طائلة على إنشاء قناة بنما، مضيفًا: "لم نقدمها هدية إلى الصين، بل إلى بنما، وسنستعيدها".
وأثارت تلك التصريحات حينها ردود فعل غاضبة من جانب بنما، التي تقدمت بشكوى إلى الأمم المتحدة، حيث أكد سفيرها لدى المنظمة، ألفارو دي ألبا، أن ميثاق الأمم المتحدة يحظر التهديد باستخدام القوة أو المساس بسيادة الدول.
وخلال كلمته، انتقد ترامب إدارة القناة بعد انتقالها إلى بنما، معتبرًا أن السلطات البنمية رفعت رسوم عبور السفن بشكل كبير دون أن يؤثر ذلك على حركة الملاحة، قائلاً إن القناة حققت أرباحًا ضخمة على مدار سنوات، كما هاجم الديمقراطيين بسبب قرار نقل إدارة القناة، مدعيًا أنهم منحوها لبنما مقابل دولار واحد.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة والصين على النفوذ في منطقة قناة بنما، إذ تعتبر الإدارة الأمريكية الحد من الحضور الصيني في محيط القناة أحد أبرز أولوياتها في أمريكا اللاتينية.

ترامب يهاجم معاهدات تسليم القناة ويؤكد رفض تمدد بكين في المنطقة
ومنذ عودته إلى الرئاسة، واصل ترامب انتقاد الاتفاقيات التي أفضت إلى تسليم القناة لبنما، معتبرًا أن واشنطن تخلت عن أصل استراتيجي بالغ الأهمية، كما اتهم الصين مرارًا بالسعي إلى تعزيز نفوذها في المنطقة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح بسيطرتها على القناة.
في المقابل، نفت الحكومة البنمية هذه الاتهامات، حيث شدد الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو على أن قناة بنما تدار بشكل حصري من قبل هيئة قناة بنما، مؤكدًا أن سيادة بلاده على القناة غير قابلة للتفاوض، ونافيًا وجود أي سيطرة صينية مباشرة على إدارتها.
ويتركز الخلاف بين واشنطن وبكين في الأساس حول الموانئ الواقعة عند مدخلي القناة، وليس حول إدارة قناة بنما نفسها.



