عاجل

جمال عبدالجواد: 30 يونيو جنبت مصر مصير الفوضى وحافظت على كيان الدولة

الدكتور جمال عبد
الدكتور جمال عبد الجواد

أكد الدكتور جمال عبد الجواد، المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن ثورة 30 يونيو كانت لحظة حاسمة في تاريخ مصر، نجحت في إنقاذ الدولة من الانزلاق إلى الفوضى وعدم الاستقرار، والحفاظ على كيانها الوطني في مرحلة شديدة التعقيد أعقبت أحداث 25 يناير.

30 يونيو مثلت عملية تصحيح للمسار 

وأوضح «عبد الجواد»، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «المشهد» على فضائية «TEN»، أن ما جرى في تلك الفترة جاء بعد تحديات كبيرة واجهتها البلاد، مشيرًا إلى أن 30 يونيو مثلت عملية تصحيح للمسار وإعادة ضبط لاتجاه الدولة المصرية.

وأضاف أن الثورة ساهمت في منع تكرار سيناريوهات مشابهة لما حدث في بعض الدول العربية مثل سوريا وليبيا، مؤكدًا أن تماسك الدولة المصرية وقوة هويتها الوطنية كانا عاملين أساسيين في تجاوز تلك المرحلة الحرجة.

وأشار إلى أن جوهر ثورة 30 يونيو تمثل في الدفاع عن الهوية الوطنية المصرية التي بدأت تتشكل ملامحها منذ بدايات القرن التاسع عشر، موضحًا أن التيار الوطني التقدمي، إلى جانب مختلف القوى الوطنية، لعب دورًا مهمًا في ترسيخ هذه الهوية عبر عقود طويلة.

وفي وقت سابق، أكد الدكتور جمال عبد الجواد، أن التحولات الجذرية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال العقد الأخير لم تكن نابعة من إرادة داخلية عربية حقيقية، بل جاءت في مجملها نتيجة تدخلات خارجية وأيديولوجيات عابرة للحدود، تسعى لتشكيل الواقع السياسي الإقليمي وفقًا لمصالحها.

أشاد بقدرة الدولة المصرية على تجاوز صدمة ما يُسمى بـ"الربيع العربي"، مؤكدًا أن مصر تمكّنت من عبور تلك المرحلة الحرجة دون الانزلاق إلى سيناريوهات الحرب الأهلية أو التفكك المؤسسي كما حدث في دول أخرى بالمنطقة.

وأضاف جمال عبد الجواد: "مصر خلقت حالة ديناميكية فيها قدر من التمثيل السياسي والتقدم التنموي الملموس، وهو ما يعد إنجازًا كبيرًا وسط حالة الانهيار التي اجتاحت الإقليم".

واعتبر جمال عبد الجواد أن ما جرى في مصر يمكن أن يشكل نموذجًا قابلًا للاستنساخ في دول عربية أخرى، بشرط توافر الإرادة السياسية والوعي الشعبي بأهمية الدولة الوطنية.

تم نسخ الرابط