متى يُرفض طلب المساعدة القضائية؟.. تفاصيل اتفاقية مصر وقطر الجديدة
فحص الأدلة وتتبع المضبوطات.. أبرز بنود اتفاقية المساعدة القضائية بين مصر وقطر
بعد موافقة مجلس النواب، أمس، نهائيًا على اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجنائية بين حكومتي مصر وقطر، برزت بنود الاتفاقية التي تنظم آليات التعاون القضائي بين البلدين، وفي مقدمتها فحص وتتبع المضبوطات والأدلة المستمدة من مسرح الجريمة، إلى جانب تبادل عدد من إجراءات التحقيق في القضايا الجنائية.
صلاحيات واسعة لجهات التحقيق
وتمنح اتفاقية المساعدة القضائية جهات التحقيق والادعاء في مصر وقطر صلاحية تبادل المساعدة القضائية في عدد من الإجراءات، تشمل استجواب وسؤال المتهمين، والاستماع إلى الشهود، وندب الخبراء، فضلًا عن فحص وتتبع المضبوطات والأدلة المستمدة من مسرح الجريمة، بما يدعم التعاون في مواجهة الجرائم المنظمة والعابرة للحدود.
متى يجوز رفض طلب المساعدة القضائية؟
وتضع الاتفاقية ضوابط لتنفيذ طلبات المساعدة القضائية، إذ تتيح رفض الطلب إذا كان من شأنه المساس بالدستور أو بالنظام العام في أي من الدولتين، سواء بمفهومه التقليدي المرتبط بالأمن والصحة والسكينة العامة، أو بمفهومه المستحدث الذي يشمل النظام السياسي والاقتصادي والبيئي، مع استبعاد الجرائم ذات الطابع العسكري البحت من نطاق تطبيقها.
دعم التعاون في العدالة الجنائية
ووفقًا لتقرير اللجنة المشتركة بمجلس النواب، تكتسب اتفاقية المساعدة القضائية أهمية في تعزيز التعاون القضائي بين البلدين، ودعم منظومة العدالة الجنائية، من خلال تبادل المعلومات والخبرات لمواجهة الأنماط الإجرامية المستحدثة، كما أكدت اللجنة أن الاتفاقية لا تمس السيادة الداخلية أو الخارجية للدولة المصرية، وإنما تمثل إطارًا قانونيًا للتنسيق والتعاون بين مصر وقطر في مجال المساعدة القضائية بالمسائل الجنائية.
المستشار محمد عيد محجوب
وكان المستشار محمد عيد محجوب رئيس لجنة الشئون التشريعية والدستورية، قد استعرض تفاصيل الاتفاقية، مؤكدا أن الهدف من إبرامها يتمثل في توفير أداة قانونية للمساعدة القضائية المتبادلة بين البلدين، في ظل التطور التكنولوجي وتسارع وتيرة الجريمة المنظمة التي أصبحت عابرة للحدود بطبيعتها، الأمر الذي يستوجب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهتها.
وأوضح محجوب أن الاتفاقية تهدف إلى إرساء قواعد مستقرة للتعاون القضائي الفعال بين جمهورية مصر العربية ودولة قطر، وحماية الأمن القومي والمصالح العليا للدولتين.