طارق تهامي: أبناء الأرياف أول من اكتشف خطر أخونة الدولة قبل ثورة 30 يونيو
أكد الكاتب الصحفي طارق تهامي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن ثورة 30 يونيو جاءت نتاج لحراك شعبي واسع شاركت فيه جميع فئات المجتمع المصري، مشيرًا إلى أن تحديد جهة بعينها باعتبارها صاحبة الشرارة الأولى للثورة أمر بالغ الصعوبة، نظرًا لتعدد القوى الوطنية التي ساهمت في تشكيل حالة الرفض الشعبي لحكم جماعة الإخوان.
محاولات أخونة مؤسسات الدولة ظهرت بشكل واضح
وقال “تهامي”، خلال لقاءه عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إن أبناء الأرياف كانوا من أوائل الفئات التي استشعرت خطورة مشروع الجماعة، موضحًا أن محاولات أخونة مؤسسات الدولة ظهرت بشكل واضح في القرى والمراكز من خلال استبدال عدد من المسؤولين المحليين بعناصر محسوبة على الإخوان، الأمر الذي دفع المواطنين إلى إدراك حجم التغيير الذي كان يستهدف مفاصل الدولة.
وأضاف أن المثقفين والفنانين والكتاب والصحفيين والسياسيين لعبوا دورًا محوريًا في نشر الوعي بخطورة المرحلة، ما ساهم في اتساع دائرة الرفض الشعبي وصولًا إلى الحشود الكبيرة التي خرجت في 30 يونيو دفاعًا عن الدولة الوطنية والهوية المصرية.
وأشار عضو الهيئة العليا لحزب الوفد إلى أن مقر الحزب شهد واحدة من المحطات المهمة خلال تلك الفترة، حيث استضاف اجتماعًا لجبهة الإنقاذ الوطني، في دلالة على الثقة التي حظي بها الوفد باعتباره أحد أبرز الكيانات السياسية الوطنية.
وأوضح أن الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المعزول محمد مرسي في نوفمبر 2012 كان نقطة تحول رئيسية دفعت قطاعات واسعة من المصريين إلى الشعور بالخطر، بعدما تضمن صلاحيات استثنائية أثارت مخاوف سياسية وقانونية واسعة.
وشدد تهامي على أن ثورة 30 يونيو جسدت وعي المصريين وقدرتهم على حماية دولتهم، مؤكدًا أن المواطن البسيط كان الأكثر إدراكًا للمخاطر التي تهدد الهوية الوطنية، وهو ما انعكس في المشاركة الشعبية غير المسبوقة التي شهدتها الثورة.



