نتنياهو: أهداف الحرب في غزة لم تتحقق .. وخطة تهجير سكان غزة مازالت مطروحة
اعترف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن هدف القضاء على الحكم المدني لحركة حماس في قطاع غزة لم يتحقق حتى الآن، مؤكدًا في الوقت ذاته أن إسرائيل ستواصل العمل للوصول إلى هذا الهدف.
وجاءت تصريحات نتنياهو في وقت تشير فيه تقارير إلى توسيع جيش الاحتلال الإسرائيلي نطاق سيطرته داخل قطاع غزة، حيث أعلن في وقت سابق عن توجيه الجيش لزيادة السيطرة إلى 70% من مساحة القطاع بدلًا من 60%، في خطوة تتعارض مع اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكتوبر 2025.
مزاعم الهجرة الطوعية
وفيما يتعلق بخطة "الهجرة الطوعية"، أكد نتنياهو أن هذا الخيار لا يزال مطروحًا، في وقت أفادت فيه تقارير إعلامية إسرائيلية بأن المسؤولين قرروا استبدال مصطلح "الهجرة الطوعية" بمسمى “خطة الحركة الحرة” في محاولة لتقديمها بصورة أكثر قبولًا على المستوى الدولي، بعد انتقادات واسعة.
وكان وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد صرح في وقت سابق بأن خطة "الهجرة الطوعية" من غزة ستنفذ في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة، فيما حذرت منظمات حقوقية من أن خلق ظروف معيشية لا تتيح الحياة الكريمة ودفع المدنيين إلى المغادرة تحت الضغط لا يمكن اعتباره هجرة طوعية، بل يمثل تهجيرًا قسريًا.
وفي ردّه على سؤال بشأن إمكانية إقامة مستوطنات يهودية في قطاع غزة، قال نتنياهو: "من الأفضل أن نتحدث أقل وأن نعمل بحكمة".
ويأتي هذا التصريح في ظل استمرار الحكومة الإسرائيلية، بدعم من شركائها من التيار اليميني المتطرف، في الترويج لإعادة الاستيطان في القطاع، بينما يرى محللون أن هدف "القضاء على حكم حماس" يستخدم غطاء لأهداف أوسع تتعلق بإعادة تشكيل الواقع الديموغرافي في غزة.
وتشير تحليلات إلى أن إسرائيل تعارض أي صيغة لحكم مدني في غزة، سواء من قبل السلطة الفلسطينية أو إدارة دولية، كما أنها لا ترغب في إدارة القطاع بشكل مباشر، ما يضع الخيارات بين استمرار حكم حماس أو حالة من الفوضى، في ظل تقديرات ترى أن الفوضى قد تخدم بعض الأجندات السياسية على الأرض.



