مفتي الجمهورية يهنئ المستشار ربيع لبنة بمناسبة توليه محكمة النقض ومجلس القضاء
قدم الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى معالي المستشار ربيع لبنة؛ بمناسبة صدور قرار رئيس الجمهورية بتوليه رئاسة محكمة النقض ومجلس القضاء الأعلى.
بناء الأمم والأوطان
وأكد مفتي الجمهورية أن استقرار الأوطان لا يكتمل إلا بعدالةٍ راسخة، تُعلي سلطان القانون، وتصون الحقوق، وتُرسِّخ المبادئ التي تُطمئن إليها النفوس، بما يعزز ثقة المجتمع في قضائه.
وإكد مكانة العدالة باعتبارها الركيزة الرئيسة لبناء الأمم والأوطان، سائلًا الله العلي القدير أن يوفقه لكل خير، وأن يسدد على طريق الحق خطاه، وأن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.
وكان قد قدم الدكتور نظير محمد عياد، خالص التهاني إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، «حفظه الله ورعاه» وإلى جموع الشعب المصري، بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، تلك المناسبة الوطنية الخالدة التي مثَّلت نقطة تحول فارقة في مسيرة الدولة المصرية، وجسَّدت إرادة شعبٍ تمسَّك بوطنه، وانحاز إلى استقراره، واستشرف مستقبلًا أكثر أمنًا ورسوخًا.
مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي بالذكرى الثالثة عشرة لثورة يونيو
وأكد مفتي الجمهورية أن الاحتفاء بهذه الذكرى يجدد الاعتزاز بما حققته مصر من إنجازات متتابعة على مختلف الأصعدة، ويعكس ما تمضي إليه الدولة من مسيرة تنموية متكاملة، تقوم على ترسيخ دعائم الاستقرار، وتعزيز مقومات التنمية، وبناء الإنسان المصري باعتباره محور التنمية وغايتها، مشيدًا بما تبذله القيادة السياسية من جهود مخلصة في مواجهة التحديات، وصون مقدرات الوطن، وترسيخ مكانة مصر إقليميًّا ودوليًّا، بما يحقق تطلعات شعبها نحو مستقبل أكثر ازدهارًا.
هذا، وتوجه مفتي الجمهورية بالدعاء إلى الله سبحانه أن يحفظ مصر قيادةً وشعبًا، وأن يسبغ عليها نعمة الأمن والأمان، وأن يكلل جهود أبنائها المخلصين بالتوفيق والسداد، وأن يديم على الوطن نعمة الاستقرار والتقدم، ليظل دائمًا واحةً للأمن والسلام، وأنموذجًا في البناء والعطاء.
وكانت وزارة الأوقاف قد كشفت في بحث لها، عن استغلال جماعة الإخوان المسلمين للمساجد في الفترة التي أعقبت عام 2011، حيث تحولت بيوت العبادة إلى منابر للصراع السياسي، في ذروة استراتيجية إخوانية ممنهجة نظرت إليها كمؤسسات بديلة للتعبئة وحشد التأييد، وهو ما أفضى إلى تحويل المسجد إلى أداة نفوذ وتغلغل اجتماعي.
تأصيل الفكرة في فكر حسن البنا
وأوضح البحث أن استغلال الإخوان للمساجد لم يكن ممارسة عابرة، بل جاء ضمن تصور أيديولوجي متكامل أسسه مؤسس الجماعة حسن البنا، فقد جعل من المساجد منطلقاً للدعوة والتجنيد وجمع التبرعات، وهو ما أكدته دراسة نقدية نشرت في "مجلة الدراسات العربية" بجامعة المنيا، حيث أوضحت الدراسة أن الجماعة طورت هذا الاستغلال عبر الزمن ليمتد إلى دول عربية وأوروبية، مع بيان الدوافع الكامنة وراءه، والتي تمثلت في السعي لتعزيز النفوذ الحزبي، وتحقيق مكاسب سياسية من خلال التحريض وإثارة الثورات، بالإضافة إلى جمع الأموال تحت شعارات دينية.
ورصد الباحثون أن الجماعة نظرت مبكراً للمساجد باعتبارها مؤسسات بديلة يمكن من خلالها إدارة المجال العام، حيث جرى توظيفها كمنصات لنشر خطاب سياسي مغلف بالدين، وتحويل خطب الجمعة إلى أدوات فرز واستقطاب داخل المجتمع، وتكشف هذه الرؤية عن محاولة ممنهجة لاحتكار الفضاء الديني، عبر تقسيم المجتمع إلى فئتين: "نحن" كجماعة تمتلك الحقيقة، و"هم" كمجتمع غافل أو سلطة فاقدة للشرعية.
استغلال المساجد كأدوات سياسية
وشهدت السنوات الماضية في مصر استخدام جماعة الإخوان المسلمين للمساجد بما يتجاوز دورها الديني الروحي، إذ تحولت بعض المساجد إلى منصات لتجنيد الشباب وتنظيم المظاهرات وحشد التأييد السياسي، فضلاً عن إقامة المعسكرات الفكرية التعبوية لشحن الطاقات الشبابية، بل وامتد هذا التنظيم لينشئ فصولاً مغلقة داخل المساجد للأطفال، وأشارت التقارير إلى أن الجماعة لم تكتفِ باستخدام المساجد كمنابر دعوية، بل حولتها إلى أدوات لتخزين السلاح والتخطيط لتنظيم التظاهرات، بما يعكس استراتيجية طويلة الأمد لاستغلال الدور الديني لتحقيق أهداف سياسية وتنظيمية.
وفي تحليل نشرته "حفريات"، رأى خبراء أن الإخوان استخدموا المساجد كوسيلة لتقوية حضورهم في الشارع السياسي، مستفيدين من خصوصية المكان الديني وجديته لدى المواطنين، كما اعتمدت الجماعة على توظيف النصوص الدينية بشكل انتقائي، عبر تضخيم مفاهيم مثل "الحاكمية" و"الجهاد"، مقابل تهميش قيم التسامح والتعايش، ما ساهم في إنتاج وعي مشوه لدى بعض المتلقين، يدفع نحو الاستعلاء والانغلاق بدل الاندماج والتكامل المجتمعي.