خالد الجندي: اذكروا أيام الله.. و30 يونيو شاهد على إنقاذ الوطن
قدم الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خالص التهنئة وأطيب الدعاء بمناسبة ذكرى 30 يونيو 2013، واصفًا إياها بالذكرى العطرة الخالدة المباركة التي أُنقذت فيها البلاد واستعاد فيها المصريون وطنهم.
استحضار الذكرى الطيبة بكل عظة واحترام وعبرة
وقال الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، إن هذه الذكرى يجب أن تُستحضر بكل عظة واحترام وعبرة، رغم مرور ما يقرب من 13 عامًا عليها، مشددًا على ضرورة تذكّر هذا الدرس في كل وقت، ومع كل مناسبة، مؤكدًا أن تكرار التذكير به أمر ضروري.
تساؤلات طبيعية إجابات واضحة
وأوضح أن هناك جيلًا بدأ يظهر لم يشهد هذه الأحداث، وهو جيل له كامل الاحترام والتقدير من الأبناء والشباب، ومن حقه أن يسأل: ما القضية؟ وما الذي حدث؟ ولماذا اختلفت المواقف؟ معتبرًا أن هذه التساؤلات طبيعية، لكنها في الوقت نفسه تمثل أمرًا خطيرًا إذا لم يجد إجابات واضحة.
احترام التراب الوطني والمصير المشترك
وأشار إلى أن الأجيال السابقة كانت تدرس مادة “التربية القومية”، التي كانت تعلم الانتماء والولاء، وتُعرّف معنى الوطن، وتغرس الحماس للانتماء، وتحافظ على احترام التراب الوطني والمصير المشترك، وتُحذر من الشائعات وترويجها، وتعتبر ذلك نوعًا من الخيانة.
وأكد أن ما أنقذ مصر بفضل الله كان له سبب، وهو وحدة الأمة، قائلًا إن “اتحاد الأمة هو الذي أنقذ الأمة، وهو الذي دافع عنها، وأبعد أعداءها، وخلصها منهم”، مشيرًا إلى أن هذا التماسك كان ولا يزال عنصر القوة الحقيقي.
وأضاف أن غياب شرح هذه الأحداث للأجيال الجديدة قد يؤدي إلى حالة من الانقطاع الفكري بين الأجيال، نتيجة الفجوة الزمنية، مؤكدًا أهمية نقل التجربة والخبرة حتى يشعر الجيل الجديد بالقضية ويشارك في فهمها.
واستشهد الجندي بقوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾، موضحًا أن التذكير بأيام الله ضرورة حتى لا تتكرر أخطاء الأمم السابقة، مثل قوم صالح وشعيب ولوط، الذين لم يعتبروا بما حدث لهم.
30 يونيو يوم من أيام الله
وأكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن ثورة ٣٠ يونيو، تمثل «يومًا من أيام الله» التي تتجلى فيها قدرته في تغيير الأحوال، وإنقاذ الأوطان من الفتن، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾، مشيرًا إلى أن ما حدث كان تحولًا إلهيًا حفظ الله به مصر من مسار شديد الخطورة.
ووجّه قابيل، في تصريحات له، التحية والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورجال القوات المسلحة، وأبطال الشرطة، وشباب مصر، وجموع الشعب المصري، مؤكدًا أن هذا التكاتف كان من أسباب النجاة، وأن الله يقيّض للأوطان في أوقات الشدائد من يحمل مسؤولية الحماية، مضيفًا أن الرئيس السيسي كان من هؤلاء الذين اختارهم الله لتحمل أمانة الحفاظ على الدولة وصون مقدراتها في لحظة فارقة.
وأوضح أن مصر كانت على أعتاب فتنة كبرى، وأن الفكر المتطرف الذي حاول السيطرة على مفاصل الدولة لا يمت للإسلام بصلة، بل يخالف منهج الوسطية الذي أرساه الدين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾، مؤكدًا أن الغلو والتشدد كانا المدخل الحقيقي لنشر الفوضى والانقسام.