تركيا تكافح حريقًا واسعًا بإزمير.. النيران تمتد من الأراضي الزراعية للغابات
تواصل فرق الإطفاء التركية عملياتها المكثفة للسيطرة على حريق اندلع في منطقة زراعية بولاية إزمير غربي البلاد، قبل أن تمتد ألسنة اللهب إلى المناطق الحرجية بفعل الرياح، وسط مشاركة واسعة للطائرات والمروحيات وآليات الإطفاء لمنع اتساع رقعة النيران.
أفادت وسائل إعلام تركية بأن الحريق اندلع، لسبب لم يُعرف بعد، في منطقة زراعية بالقرب من بلدة تشاندارلي التابعة لولاية إزمير، قبل أن ينتشر بسرعة إلى الغابات المجاورة.
وأوضحت التقارير أن الرياح القوية دفعت ألسنة اللهب إلى التوسع داخل المناطق الحرجية، ما صعّب من جهود فرق الإطفاء وأدى إلى استنفار واسع للسيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى مناطق جديدة.
مشاركة جوية وبرية في عمليات الإخماد
ودفعت مديرية الغابات في إزمير بفرق إطفاء مدعومة بـ7 طائرات و8 مروحيات، إلى جانب 35 آلية إطفاء و4 جرافات، في إطار عملية واسعة لاحتواء النيران والحد من انتشارها.
وأكدت السلطات أن فرق الطوارئ تواصل عملياتها ميدانيًا حتى السيطرة الكاملة على الحريق.
تتعرض تركيا سنويًا خلال أشهر الصيف لموجات متكررة من حرائق الغابات، خاصة في المناطق الغربية والجنوبية المطلة على بحر إيجه والبحر المتوسط، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة، وانخفاض معدلات الرطوبة، والرياح القوية إلى تهيئة ظروف مواتية لاندلاع الحرائق وانتشارها بسرعة.
وخلال الأعوام الأخيرة، شهدت البلاد عددًا من أكبر حرائق الغابات في تاريخها الحديث، إذ أتت النيران على مساحات واسعة من الغابات والأراضي الزراعية، وأجبرت السلطات على إجلاء آلاف السكان والسياح من المناطق المهددة، كما تسببت في خسائر بيئية واقتصادية كبيرة، إلى جانب تدمير منازل ومنشآت زراعية.
وتعتمد السلطات التركية في مواجهة هذه الحرائق على خطط استجابة موسعة تشمل نشر فرق الإطفاء البرية، والاستعانة بالطائرات والمروحيات المتخصصة في إخماد الحرائق، فضلًا عن استخدام الجرافات لفتح خطوط عازلة تمنع امتداد النيران إلى المناطق السكنية والغابات الكثيفة.
كما كثفت الحكومة خلال السنوات الماضية استثماراتها في تعزيز قدرات مكافحة حرائق الغابات، من خلال توسيع أسطول الطائرات المخصصة للإطفاء، وتحديث معدات فرق الطوارئ، وزيادة التنسيق بين مديرية الغابات وإدارة الكوارث والطوارئ والسلطات المحلية.
ويحذر خبراء البيئة من أن التغيرات المناخية أسهمت في زيادة وتيرة وشدة حرائق الغابات في منطقة البحر المتوسط، بما فيها تركيا، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الجفاف، وهو ما يجعل موسم الحرائق أطول وأكثر خطورة عامًا بعد آخر، ويضع تحديات متزايدة أمام جهود حماية الغابات والموارد الطبيعية.