من بيع ملابسه لعلاج ابنه إلى إقصاء ألمانيا.. قصة حارس باراغواي تلهم العالم
خطف أورلاندو جيل حارس مرمى منتخب باراجواي الأنظار بعدما حقق المنتخب الباراغواياني فوز مفاجئ بإقصاء ألمانيا من دور الـ32 في كأس العالم 2006.
وكان بطل هذه الليلة التاريخية هو الحارس أورلاندو جيل، الذي لم يلعب سوى لناديين فقط وهو في السادسة والعشرين من عمره بعدما مر بظروف شخصية وإنسانية صعبة جعلت من قصته واحدة من أكثر القصص إثارة في البطولة.
وبينما يحتفل عالم كرة القدم بإقصاء الباراجواي لألمانيا فإن القليل فقط يعرف الجحيم الذي مر به جيل الحارس البالغ من العمر 26 عامًا وطوله 199 سنتيمتر والذي نجح في التصدي لركلتي جزاء ليقود منتخب بلاده إلى الدور التالي.
ولم يكن مسار جيل مفروش بالورد إذ بدأ مسيرته كمهاجم قبل أن يقرر مدربه في فرق الشباب تحويله إلى حارس مرمى بعدما منحه إنذار نهائي بين البقاء في مقاعد البدلاء أو التحول لمركز جديد.
وتعتبر أصعب محطات جيل لم تكن داخل الملعب ففي عام 2022 واجهت عائلته أزمة إنسانية قاسية بعد إصابة ابنه الرضيع بمرض خطير.
وبحسب ما كشفته عائلة جيل أنه كان تكاليف العلاج باهظة وكان يمر اللاعب ظروف مالية صعبة ما اضطره إلى بيع ملابسه وأحذيته ومقتنياته الشخصية عبر الإعلانات لتوفير ثمن العلاج.
وأكدت العائلة أن اللاعب باع قميصه في بطولة كوبا أمريكا تحت 20 عامًا عام 2019 والذي كان أغلى ما يملكه.
وعلى الصعيد الرياضي لم يشارك جيل سوى في مباراتين رسميتين حتى فترة متأخرة من مسيرته مع نادي سان لورينزو الباراجواياني قبل أن ينتقل للبحث عن فرصة جديدة.
ومنحت الأقدار الحارس المغمور فرصة ذهبية حيث شارك في مباريات ودية لفت خلالها الأنظار ليكسب ثقة الجهاز الفني بقيادة ميجيل روسو.
ولم يتم استدعاء أورلاندو جيل للمنتخب الوطني حتى وقت قريب قبل أن يفرض نفسه ويكسب ثقة المدرب جوستافو ألفارو.
وتشير القصة إلى أن كرة القدم لا تعتمد فقط على المال أو الأسماء الكبيرة إذ يمر اللاعبون أحيانًا بظروف قاسية خارج المستطيل الأخضر.
وشهدت المباراة أمام ألمانيا أداء بطولي للحارس الباراجواياني حيث تصدى لست كرات خطيرة في الوقت الأصلي والإضافي قبل أن يحسم ركلات الترجيح بتصديه لركلتي كاي هافرتز وفولتميد ليقود فريقه إلى واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.
وبعد نهاية اللقاء ضد ألمانيا قال جيل: كانت مباراة صعبة للغاية، تمكنا من الصمود وسجلنا، ثم تعادلوا، لكننا بقينا في المنافسة حتى النهاية، درسنا كل تفاصيل ركلات الجزاء، والحمد لله تمكنت من التصدي لركلتين، إنه شرف عظيم أن نقصي البطل، وأهدي هذا الفوز لكل الشعب الباراغواياني.
واختتم قائلًا : أنها ليلة لا تنسى.