سلاح جديد.. أمريكا تطلق صاروخ LRASM من قاذفة الشبح B-2 لأول مرة
أعلنت القوات الجوية الأمريكية عن تنفيذ تجربة ناجحة لأول مرة لإطلاق صاروخ LRASM بعيد المدى المضاد للسفن من قاذفة الشبح الاستراتيجية B-2، وذلك خلال مناورات عسكرية في غرب المحيط الهادئ.
تدريب بالذخيرة الحية في المحيط الهادئ
وقالت القوات الجوية الأمريكية في المحيط الهادئ (PACAF)، في بيان صدر يوم الإثنين، إن قواتها نفذت تدريبًا بالذخيرة الحية استهدف إغراق سفينة هدف باستخدام قاذفات B-2 Spirit شمال جزر ماريانا، مشيرة إلى أن القاذفات أطلقت صواريخ مضادة للسفن بعيدة المدى، في إطار اختبار قدرات محسّنة لتنفيذ ضربات استراتيجية ضمن نطاق التهديدات المحتملة.
ويعد صاروخ LRASM من الصواريخ المضادة للسفن منخفضة البصمة الرادارية، وقد طورته الولايات المتحدة ليكون قادرًا على كشف وتدمير السفن المعادية من مسافات بعيدة، حيث تصفه واشنطن بأنه أحد العناصر الأساسية في عمليات الضربات البحرية التي تمنح الجيش الأمريكي تفوقًا عملياتيًا على الخصوم.
ورغم امتلاك القوات الجوية الأمريكية لهذه القدرة من الناحية التقنية منذ فترة، فإنها أعلنت عنها رسميًا لأول مرة خلال هذا التدريب.
إغراق سفينة “جونو” خلال مناورات أمريكية قبالة سواحل غوام
ولم يكشف البيان عن مزيد من التفاصيل بشأن مجريات التمرين، إلا أن قيادة القوات الجوية في المحيط الهادئ أكدت أن قاذفات B-2 استهدفت سفينة الهجوم البرمائية “جونو” من فئة أوستن، والتي كانت قد أخرجت من الخدمة سابقًا.
كما شاركت قوات أمريكية وحليفة في التمرين الذي انتهى بإغراق المدمرة “جونو” في قاع المحيط الهادئ، على بعد نحو 200 ميل بحري قبالة سواحل غوام.
وقال قائد القوات الجوية في المحيط الهادئ، الجنرال كيفن شنايدر، إن الأداء الذي قدمته طائرة B-2 يعكس التزام الجيش الأمريكي بالتكيف مع التحديات الأمنية المتغيرة، مؤكدًا أن تعزيز قدرات الضربات المضادة للسفن يهدف إلى الحفاظ على التفوق العسكري وحماية المصالح الوطنية وضمان بقاء المحيط الهادئ منطقة حرة ومفتوحة.
ويرى محللون أن هذا الاختبار يمثل تطورًا مهمًا في القدرات الهجومية الأمريكية، إذ يجمع بين الشبحية المتقدمة لطائرة B-2 والدقة العالية لصاروخ LRASM في استهداف القطع البحرية من مسافات آمنة، معتبرين أنه يحمل رسالة ردع واضحة في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة المحيط الهادئ.



