أحمد أبو هشيمة يهنئ المصريين بذكرى ثورة 30 يونيو: كل عام ومصر بخير واستقرار
وجه رجل الأعمال وعضو مجلس الشيوخ أحمد أبو هشيمة التهنئة للشعب المصري والقيادة السياسية بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو.
وكتب أحمد أبو هشيمة، عبر حسابه على منصة إكس: كل عام ومصر شعبًا وحكومة وقيادة سياسية بخير واستقرار بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو المجيدة.
وأعرب أبو هشيمة عن تمنياته بدوام الخير والاستقرار لمصر، مؤكدًا اعتزازه بذكرى ثورة 30 يونيو، التي تمثل محطة مهمة في تاريخ الدولة المصرية.
وجاءت ثورة 30 يونيو 2013 بعد عام شهد أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية متصاعدة، اتسمت بحالة من الاستقطاب السياسي والاحتقان الشعبي.
وعلى الصعيد السياسي، تصاعدت الخلافات بين جماعة الإخوان والقوى المعارضة، وسط اتهامات بمحاولات الهيمنة على مؤسسات الدولة، ما أدى إلى احتجاجات ومواجهات في عدة مناطق.
وعلى المستوى الاقتصادي، عانت البلاد من أزمات متكررة في الوقود والكهرباء، وارتفاع معدلات التضخم وأسعار السلع، إلى جانب تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي، وهو ما زاد من الضغوط على المواطنين.
كما شهدت الساحة الاجتماعية اتساعًا في الاحتجاجات والاعتصامات، بالتزامن مع ظهور حركة "تمرد" التي أعلنت جمع توقيعات للمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، لتتصاعد الدعوات إلى التغيير السياسي وصولًا إلى تظاهرات 30 يونيو.
دور الشباب في ثورة 30 يونيو
لعب الشباب دورًا محوريًا في التحضير لثورة 30 يونيو، من خلال تأسيس حملة "تمرد" في أبريل 2013، التي أعلنت جمع 22 مليونًا و134 ألفًا و460 توقيعًا لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، وهو عدد تجاوز الأصوات التي حصل عليها في انتخابات 2012.
وأسهم الشباب في تنظيم حملات جمع التوقيعات، ونشر استمارات "تمرد" في المحافظات والجامعات والميادين، كما شاركوا في الحشد للمظاهرات عبر مختلف الوسائل، ما ساعد على تحويل حالة الغضب الشعبي إلى تحرك جماهيري واسع.
حشد الشباب
ولعبت حركة 6 أبريل دورًا بارزًا في ثورة 25 يناير، إذ أسهمت في حشد الشباب وتنظيم المظاهرات السلمية والتوعية بمطالب الثورة، قبل أن يتطور الحراك لاحقًا إلى المطالبة بإسقاط النظام.
وفي ثورة 30 يونيو، واصلت حركة 6 أبريل، إلى جانب حركة تمرد، الاستعداد للمظاهرات ضد الرئيس محمد مرسي، مؤكدة التزامها بالسلمية ورفضها أعمال العنف والتخريب، ودعت إلى الحفاظ على الوطن وحقن دماء المصريين، مع التأكيد على أن عدم تحقيق أهداف ثورة يناير وتأخر القصاص أسهما في لجوء بعض الشباب إلى العنف، رغم رفض الحركة لذلك وتمسكها بمبادئ الثورة السلمية.
التسلسل الزمني لثورة 30 يونيو 2013
في الساعات الأولى من 30 يونيو 2013، شهدت القاهرة وعدد من محافظات الجمهورية خروج عشرات الآلاف من المتظاهرين استجابة لدعوات قوى سياسية للمطالبة بسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
وتزامنت المظاهرات مع اعتصامات في الميادين الرئيسية، فيما اتجه متظاهرون في عدد من المحافظات إلى إغلاق المجالس المحلية والدواوين العامة وإعلان العصيان المدني حتى سقوط نظام جماعة الإخوان المسلمين.
رابعة العدوية والتحرير.. استعدادات متزامنة
أغلق المعتصمون في ميدان رابعة العدوية، من أنصار التيارات الإسلامية، الشوارع الرئيسية والفرعية المؤدية إلى الميدان باستخدام الحواجز لمنع دخول السيارات.
وفي المقابل، بدأ المتظاهرون في التوافد على ميدان التحرير استعدادًا للمظاهرات، مع تزايد ملحوظ في أعداد خيام المعتصمين، خاصة في الحديقة الوسطى للميدان.
كما تزايدت خيام معتصمي قصر الاتحادية، وأُغلق شارع الميرغني أمام حركة السيارات، ونُصبت خيام جديدة أمام البوابة رقم (4)، فيما بلغ عدد الخيام أمام مسجد عمر بن عبدالعزيز نحو 60 خيمة.
وفي محيط وزارة الدفاع، أغلق المعتصمون إحدى حارات شارع الزعفراني لتأمين الاعتصام، مع انتشار خيام أهالي المحافظات والعسكريين المتقاعدين.
خط الاحتجاجات
شهدت محافظة كفر الشيخ قطع طريق كفر الشيخ – دسوق، وإغلاق مجلسي مدينتي الحامول ودسوق، إلى جانب إغلاق مجمع المصالح الحكومية.
وفي الشرقية، تجمع المئات أمام ديوان المحافظة، وطالبوا الموظفين بإخلاء المبنى قبل إغلاقه بالجنازير، مرددين هتافات مناهضة لجماعة الإخوان المسلمين.
كما خرجت مسيرات في المنوفية، وأغلق متظاهرون مجمع المصالح الحكومية، بينما شهدت الدقهلية تجمعات في مدينة بلقاس أغلقت خلالها الطرق ومجمع المحاكم ومجلس المدينة ومصلحة الضرائب العامة، مع تعليق لافتات "ارحل" على المباني الحكومية.
وحاصر آلاف المتظاهرين مبنى محافظة كفر الشيخ، فيما أغلق مئات المتظاهرين مبنى محافظة الدقهلية بالجنازير، وأعلنوا تأسيس ما أسموه "حكومة الثورة" لإدارة شؤون المحافظة لحين سقوط النظام.
وفي الغربية، أغلق متظاهرون مجلس مدينة سمنود، ثم حاصر مئات آخرون مجلس مدينة كفر الزيات، كما حاصر متظاهرون منزل مصطفى الغنيمي، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين بقرية الراهبين.
وامتدت الاحتجاجات إلى المنوفية، حيث أُغلقت مقار الوحدات المحلية في مراكز قويسنا والشهداء وتلا ومنوف وشبين الكوم وبركة السبع، فيما أغلق متظاهرون مجلسي مدينتي المحمودية وإيتاي البارود بمحافظة البحيرة، وأغلق المعتصمون بوابة مجلس مدينة كفر الدوار.
الاتحادية والإسكندرية ودمياط
اختفت قوات الداخلية والأمن المركزي من محيط قصر الاتحادية، مع تزايد أعداد المتظاهرين أمام القصر وإغلاق معظم المحال التجارية المجاورة وتركيب ألواح حديدية على أبوابها.
وفي الإسكندرية، توافد المتظاهرون إلى ساحة مسجد القائد إبراهيم، رافعين الكروت الحمراء، كما خرجت مسيرة قطعت جزءًا من طريق الكورنيش لدعوة المواطنين للمشاركة في الاحتجاجات.
وفي دمياط، توافد عشرات المتظاهرين إلى ميدان الساعة للمشاركة في مظاهرات 30 يونيو والمطالبة برحيل الرئيس.
إجراءات أمنية ووقائع متفرقة
شهد حي البساتين انفجارًا داخل شقة كانت تستخدم لتصنيع المتفجرات، ما أسفر عن إصابة شخصين، فيما ألقت قوات الشرطة القبض على مشتبه به.
كما ألقت قوات الشرطة القبض على فلسطينيين داخل شقة مملوكة لشقيق أسامة العقيد، حارس خيرت الشاطر، وبحوزتهما أسلحة.
وضبطت الأجهزة الأمنية 18 شخصًا ينتمون إلى حزب البناء والتنمية أثناء استقلالهم سيارة أجرة بطريق مصر – الإسكندرية، وبحوزتهم خمسة أسلحة خرطوش وقميصان واقيان من الرصاص، أثناء توجههم إلى ميدان رابعة العدوية.
وفي الإسكندرية، ضُبطت حقيبتان بجوار سور مدرسة المدينة المنورة بمنطقة السيوف، احتوتا على خوذات وسيفين وعصي حديدية ودروع وزجاجتي مولوتوف.
كما تمكن متظاهرون في ميدان الشون بالمحلة من ضبط شخص يحمل سلاحًا آليًا أثناء محاولته دخول الاعتصام، وسلموه إلى الشرطة.
مسيرات وشعارات
شهدت المنطقة المحيطة بوزارة الدفاع وشارع الخليفة المأمون مسيرات رفعت أعلام مصر وصور الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، مطالبة بإسقاط الرئيس وعزل جماعة الإخوان وتولي الفريق عبدالفتاح السيسي شؤون البلاد.
كما جابت سيارات الشوارع المحيطة بمقر مكتب الإرشاد في المقطم، رافعة أعلام مصر والكروت الحمراء، ومرددة هتافات "تحيا مصر"، و"ارحل يا مرسي"، و"يسقط حكم المرشد".
وفي الدقهلية، خرجت مسيرة ضمت عشرات المحامين باتجاه ميدان الثورة، رافعين الأعلام ولافتات مناهضة لحكم جماعة الإخوان المسلمين.
وامتدت التحركات إلى خارج البلاد، حيث نظم عدد من المصريين في الخارج مسيرات ووقفات احتجاجية متزامنة مع المظاهرات داخل مصر، مطالبين بإسقاط الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، ورفعوا الكارت الأحمر.
أعمال عنف وحرائق
شهدت محافظة بني سويف حريقا في مقر حزب الحرية والعدالة بعد تعرضه لهجوم بزجاجات حارقة من متظاهرين، ما أسفر عن إصابة شخصين نُقلا إلى المستشفى.
وفي الوقت نفسه، واصل متظاهرو رابعة العدوية تقديم استعراضات قتالية مرتدين خوذات وواقيات صدر ويحملون العصي.
واختتمت هذه المرحلة من الأحداث بتوافد عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى ميدان التحرير للمشاركة في مظاهرات 30 يونيو، رافعين الكروت الحمراء التي حملت شعار "ارحل"، للمطالبة برحيل الرئيس محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.