أسعار الذهب تهبط 1.5% وتتجه لأكبر خسارة شهرية منذ 2008
تراجعت أسعار الذهب العالمية بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتتجه نحو تسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أكتوبر 2008، مع تراجع تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أمام تصاعد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية لمواجهة معدلات التضخم المرتفعة.
وهبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% ليصل إلى 3956.92 دولارًا للأوقية، فيما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.7% لتسجل 3969.30 دولارًا للأوقية.
توقعات الفائدة والدولار يضغطان على المعدن النفيس
وتعرض الذهب لضغوط قوية مع ارتفاع التوقعات بقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال العام الجاري، وسط احتمالات تبلغ 64% لتنفيذ أول زيادة خلال سبتمبر المقبل، وفقًا لبيانات أداة "فيد ووتش".
كما يواصل الدولار تحقيق مكاسب شهرية للمرة الثانية على التوالي، وهو ما يزيد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى ويحد من جاذبيته الاستثمارية.
الحرب رفعت التضخم.. لكنها أضعفت جاذبية الذهب
وقال إدوارد مير، المحلل في شركة ماريكس، إن ارتفاع معدلات التضخم، وتوقعات زيادة أسعار الفائدة، وقوة الدولار، أصبحت عوامل تفوق تأثير التوترات الجيوسياسية التي عادة ما تدعم أسعار الذهب.
وأضاف أن المعدن الأصفر، رغم اعتباره ملاذًا آمنًا، يفقد جزءًا من جاذبيته في بيئة تتسم بارتفاع أسعار الفائدة.
الأسواق تترقب بيانات الوظائف الأمريكية
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات التوظيف الأمريكية، وفي مقدمتها تقرير مؤسسة ADP وبيانات الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو، للحصول على مؤشرات جديدة بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
النفط يتراجع والمعادن النفيسة تواصل الهبوط
في المقابل، تتجه أسعار النفط لتسجيل أكبر خسارة فصلية منذ عام 2020، مع ترقب نتائج المحادثات الإيرانية الأمريكية المرتقبة في الدوحة، رغم تأكيد طهران عدم تحديد موعد رسمي للاجتماع حتى الآن.
كما تراجعت أسعار المعادن النفيسة الأخرى، إذ انخفضت الفضة بنسبة 2% إلى 57.13 دولارًا للأوقية، وهبط البلاتين بنسبة 1.1% إلى 1557.21 دولارًا، فيما تراجع البلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1208.17 دولارًا للأوقية، لتتجه جميعها نحو تسجيل خسائر شهرية وفصلية.