عاجل

محامي ضحية بائعة الشاي: والد المتهمة تفاوض مع أسرة هدير.. والعرض وصل 5 ملايين

جودي
جودي

كشف حسام عبدالله، محامي أسرة هدير، ضحية واقعة بائعة الشاي بمنطقة حدائق الأهرام، تفاصيل المفاوضات التي جرت بين أسرة المتهمة وأسرة المجني عليها، مؤكدا أن والد المتهمة "جودي" عرض التصالح مقابل مبلغ مالي، إلا أن أسرة الضحية رفضت إنهاء القضية.

وقال عبدالله، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر عبدالمنعم، ببرنامج “البصمة”، إنه يكرر عزاءه لأسرة هدير ولكل من أحزنهم خبر وفاتها، مشيرا إلى أن هناك بالفعل مفاوضات تجري من جانب والد المتهمة "جودي" مع أسرة هدير من أجل إنهاء القضية بالتصالح.

عرض بـ 5 مليون والأسرة ترفض

وأوضح أن ما تردد بشأن عرض مبلغ 10 ملايين جنيه غير صحيح، مضيفا: "المبلغ لم يصل إلى هذا الرقم، لكنه ارتفع بعد وفاة هدير حتى وصل إلى 5 ملايين جنيه، ورغم ذلك رفضت الأسرة إنهاء القضية بالتصالح، لأنها فقدت ابنتها الوحيدة، وحتى لو لم تكن ابنتهم الوحيدة، فالواقعة حادث مأساوي ومؤلم أحزن الجميع، والأسرة متمسكة بالحصول على حقها من خلال الطريق القانوني."

وعن العقوبة القانونية المتوقعة، أوضح محامي الأسرة أن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة ما زالت مستمرة، مؤكدا أنه إذا ثبت أن "جودي" هي من كانت تقود السيارة وقت الحادث، فإن المحكمة ستتخذ القرار المناسب وفقا لكونها قاصرا ولم تبلغ السن القانونية، مشيرا إلى أنها ستودع إحدى مؤسسات الرعاية.

والد "جودي" لن يتحمل مسؤولية جنائية

وأضاف أن والد "جودي" لن يتحمل مسؤولية جنائية، وإنما تقع عليه مسؤولية مدنية، كما يتحمل والد "مروان"، صاحب السيارة، المسؤولية المدنية بالتضامن مع نجله.

وأوضح أن النيابة العامة وجهت إلى "مروان" تهمة قيادة سيارة دون الحصول على رخصة قيادة، كما وجهت إلى والده تهمة السماح لقاصر غير حاصل على رخصة بقيادة السيارة.

وأشار إلى أن النيابة وجهت أيضا عدة اتهامات إلى "جودي"، من بينها القتل الخطأ، وقيادة سيارة دون رخصة قيادة، والتسبب في تعريض حياة المواطنين وممتلكاتهم للخطر، إلى جانب الاصطدام بسيارة هدير التي كانت تعمل عليها.

وردا على سؤال بشأن إمكانية قبول أسرة الضحية التصالح مستقبلا، سواء بمقابل مادي أو بدونه، أكد عبدالله أن الأسرة حتى الآن متمسكة بالحصول على حقها من خلال القضاء، وتنتظر حكم المحكمة.

فقدان الأبناء أمر شديد القسوة

وقال إن فقدان الأبناء أمر شديد القسوة، لكنه يدرك أيضا الفارق بين من يرتكب جريمة عمدا ومن يقع في حادث بسبب ظروف وقدر، موضحا أنه لو تكرر الموقف عشر مرات فمن غير المرجح أن يتكرر بالطريقة نفسها.

وأضاف أن هدير كانت في لحظة وقوع الحادث تعد كوبا من القهوة، ولم تتمكن حتى من إنهائه، وكانت فتاة بسيطة لا تحلم سوى بحياة كريمة، وتخرج يوميا من منزلها إلى عملها في حدائق الأهرام من أجل الحصول على 200 أو 300 جنيه يوميا، قبل أن تنتهي حياتها في لحظات.

وأشار إلى أن الموقف كان مؤلما للجميع، فما بالك بوالديها وأسرتها، لكنه شدد على أن تطبيق القانون ضرورة، موضحا أن التساهل في مثل هذه الوقائع بحجة أن العقوبة ستضيع مستقبل المتهمة يعني فتح الباب أمام الإهمال وعدم تحمل المسؤولية، ويجعل حياة الناس رخيصة، مؤكدا أن "كل من أخطأ يجب أن ينال جزاءه وفقا للقانون".

تم نسخ الرابط