عاجل

بعد تحقيق تعسفي.. شيخ الأزهر يتدخل لإنصاف الدكتورة إيمان أحمد

الدكتور أحمد الطيب
الدكتور أحمد الطيب

قال الدكتور علي محمد الأزهري، عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، تناقلتِ الأوساطُ الأكاديميةُ والصفحاتُ المهتمةُ بالشأنِ الأزهريِّ صورةً لطلبِ استقالةٍ، تقدمتْ به الدكتورةُ إيمان أحمد السيد، مدرسُ التفسيرِ وعلومِ القرآنِ بكليةِ الدراساتِ الإسلاميةِ والعربيةِ للبناتِ بالقليوبيةِ، فرع الخانكة، لافتا إلى أن هذا الطلبُ جاء مُثقلاً بنبرةِ أسًى وشعورٍ حادٍّ بالضيمِ، نتيجةَ ما تعرضتْ له من مجرياتِ تحقيقٍ وصفتْهُ بأنه كانَ تحقيقًا تعسفياً نالَ من نفسِها وجهدِها الأكاديميِّ وعطائِها العلميِّ.

الدكتور علي محمد الأزهري
الدكتور علي محمد الأزهري

وشدد الدكتور علي محمد الأزهري، عبر صفحته على فيس بوك، على أنَّ محرابَ العلمِ في جامعةِ الأزهرِ لا يَضيقُ بأبنائهِ، ولا يمكنُ أنْ يُسمحَ فيهِ بأنْ يُضامَ عالمٌ أو يُظلمَ باحثٌ، مضيفا: قد تحركتِ الغيرةُ الأزهريةُ والمسؤوليةُ الإنسانيةُ والواجبُ الشرعيُّ فورَ العلم بهذا الأمرِ؛ ليسَ فقط للوقوفِ على الحقيقةِ، بل لانتزاعِ حقِّها وإنصافِها إنصافًا تامًّا لا شيةَ فيهِ.

استجابة فورية من الإمامِ الأكبرِ

واستكمل منْ بابِ الأمانةِ وإسنادِ الفضلِ لأهلهِ، وتأكيدًا على أنَّ قيمَ العدالةِ المطلقةِ هي العقيدةُ الحاكمةُ في مؤسستِنا، فقد جرى التواصلُ مباشرةً وبشكلٍ مكثفٍ مع إدارةِ الجامعةِ. وبفضلِ اللهِ وتوفيقهِ، تجلتِ الاستجابةُ سريعةً، حاسمةً، ومثلجةً للصدورِ؛ حيثُ أولى الدكتورِ محمود صديق، نائبُ رئيسِ الجامعةِ للدراساتِ العليا والبحوثِ، اهتمامًا بالغًا واكتراثًا شديدًا بالموضوعِ.

وأوضح أن ذلكَ جاء بناء على تكليفٍ كريمٍ وتوجيهٍ مباشرٍ وصارمٍ من الإمامِ الأكبرِ أحمد الطيب، شيخِ الأزهرِ الشريفِ (حفظه اللهُ ورعاهُ)، الذي يُمثلُ دائمًا الحصنَ المنيعَ والملاذَ الآمنَ لكلِّ مظلومٍ في هذهِ المؤسسةِ المباركةِ.

ولفت إلى أن هذا التحركُ أسفر عن قراراتٍ جادةٍ تضمنُ تحقيقَ العدالةِ الناجزةِ:

1. لجنةٌ محايدةٌ لرفعِ الظلمِ: تقررَ فوراً تشكيلُ لجنةٍ فاحصةٍ ومحايدةٍ برئاسةِ الدكتورِ محمود صديق؛ لتقصي الحقائقِ كاملةً، وإزالةِ أيِّ شكلٍ من أشكالِ الظلمِ أو الإجحافِ أو التعسفِ الذي قد يكونُ وقعَ على الدكتورةِ إيمان، وإعادةِ الأمورِ إلى نصابِها الصحيحِ.

2. دعوةٌ مفتوحةٌ للإنصافِ والترضيةِ: وجَّهَ النائبِ دعوة للدكتورةِ للحضورِ إلى إدارةِ الجامعةِ، ومقابلته لتفعيلِ عملِ اللجنةِ.

وأفاد «الأزهري»، أته تواصل مع الدكتورة إيمان أحمد السيد، عبرَ صفحتِها الشخصيةِ، موضحًا هذهِ الجهودَ والموعدَ المحدد لبحثِ مظلمتِها، لافتا إلى أنها لم تُعقِّبْ على التعليقاتِ حتى الآنَ.

هذا، وكانت قد أعلنت الدكتورة إيمان أحمد السيد، مدرس التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقليوبية بجامعة الأزهر، تقدمها باستقالتها من الجامعة.

ونشرت نص طلب الاستقالة، على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك والذي جاء فيه: «السيد الأستاذ الدكتور عميد الكلية، تحية طيبة وبعد، يقول الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ...﴾ [سورة النساء: 97]، وعليه؛ فإني أرجو قبول استقالتي، وتفضلوا بقبول وافر الشكر».

وكشفت الدكتورة إيمان أحمد السيد أسباب تقدمها بالاستقالة، قائلة إن القرار جاء «ردًا على عشرات التحقيقات التي لا يُنظر فيها إلى مستندات براءتي، ويتم توقيع الجزاء عليّ إكرامًا لعيون العمداء، وردًا على اضطهاد دكتور الجامعة وإهانته براتب لا يكفيه ثلث الشهر، وفي الوقت ذاته لا يحق له، بل ويُجرَّم عمله في أي مكان آخر إلا بإذن الجامعة».

وأضافت أن الاستقالة جاءت أيضًا «ردًا على القوانين التي تُتخذ دون النظر إلى عضو هيئة التدريس، وإنما إلى المكاسب المادية للجامعة، دون أدنى اعتبار لحياته وأبحاثه وارتفاع تكاليف معيشته، وردًا على القانون الذي يجعل للجامعة 15% من إجمالي مبيعات الكتاب، بينما يتحمل عضو هيئة التدريس تكلفة الطباعة كاملة».

أسباب الاستقالة

وتابعت أن من أسباب الاستقالة «كل معاملة مهينة يتعرض لها عضو هيئة التدريس من بعض الموظفين بالجامعة، وتدني حال الأستاذ الجامعي الذي وصل إلى حد الإشفاق عليه بسبب راتبه، رغم أن هيبته في الأصل مساوية لهيبة القضاء وكذلك راتبه».

وأشارت إلى أنها تقدمت باستقالتها خلال شهر فبراير الماضي بخطاب مسجل بعلم الوصول إلى عميد الكلية، ولم يصدر حتى الآن قرار بشأنها، موضحة أنه تم استدعاؤها إلى مقر رئاسة الجامعة، وطُلب منها العدول عن الاستقالة والتقدم بتظلم إلى رئيس الجامعة، إلا أنها رفضت ذلك.

وأكدت أنه جرى استدعاؤها بعد ذلك للتحقيق، مشيرة إلى أن عدم صدور قرار بقبول الاستقالة حال دون حصولها على معاش والدها من هيئة التأمينات الاجتماعية، بحسب ما ذكرته، موضحة أنها انقطعت عن العمل بعد انتهاء المدة القانونية، عقب الانتهاء من وضع امتحانات الطالبات، وأنها لم تصرف راتبها خلال تلك الفترة.

تم نسخ الرابط