عمرو أديب عن تملك الأجانب للعقارات: لا مصر بقت مستوطنة ولا اللغة فيها اتعوجت
انتقد الإعلامي عمرو أديب ما وصفه بطريقة التعامل مع بعض القضايا العامة في مصر، مؤكدا أن الجدل حولها يبدأ بعد تنفيذها أو بعد مرور سنوات طويلة على تطبيقها، مستشهدا بملفي المونوريل وتملك الأجانب للعقارات.
وقال أديب، خلال تقديمه برنامجه، إنه لا يفهم طريقة التفكير التي تدفع البعض إلى الاعتراض على مشروع بعد اكتمال تنفيذه، موضحا أن مشروع المونوريل استغرق سنوات في التنفيذ، وكانت أعمال الإنشاء واضحة للجميع طوال تلك الفترة.
وأضاف أن المونوريل ظل قيد التنفيذ لمدة 3 أو 4 سنوات، وشاهد الجميع الأعمدة وأعمال الإنشاء، بل وتم تشغيله وتجربته، ثم بدأت الاعتراضات بعد دخوله الخدمة، متسائلا: "أين كان المجتمع طوال هذه السنوات؟".
وأكد أن حديثه لا يتعلق بتقييم مشروع المونوريل أو الحكم عليه بأنه صحيح أو خاطئ، وإنما ينتقد توقيت الاعتراضات التي تظهر بعد انتهاء المشروع وليس أثناء مناقشته أو تنفيذه.
الجدل المثار مؤخرا بشأن تملك الأجانب للعقارات في مصر
وانتقل أديب إلى الجدل المثار مؤخرا بشأن تملك الأجانب للعقارات في مصر، مشيرا إلى أن كثيرين يتحدثون عن الأمر وكأنه تشريع جديد، بينما الحقيقة أن القانون المنظم لتملك الأجانب للعقارات قائم منذ عام 1996.
وأوضح أن القانون صدر في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وظل مطبقا على مدار نحو ثلاثين عاما، وخلال هذه الفترة تملك أجانب عقارات في مصر وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
وأضاف أن بعض المواطنين فوجئوا خلال الأيام الماضية بوجود هذا القانون، رغم أنه مطبق منذ عقود، متسائلا عن سبب عدم إثارة هذه المناقشات طوال السنوات الماضية إذا كانت هناك اعتراضات على مضمونه.
وأشار إلى أن القانون يتضمن ضوابط واضحة لعملية التملك، من بينها تحديد عدد الوحدات التي يمكن للأجنبي امتلاكها، ووضع حدود لمساحات العقارات المسموح بتملكها، مؤكدا أن هذه الضوابط موجودة منذ إقرار القانون.
وقال إن البعض يثير مخاوف من أن يؤدي تملك الأجانب للعقارات إلى تغييرات ديموغرافية أو سيطرة جنسيات بعينها على مناطق داخل مصر، متسائلا: "بعد 30 سنة من تطبيق القانون، هل أصبحت مصر مستوطنة؟ وهل تغيرت هوية الدولة أو لغتها؟".
وأكد أديب أنه لا يدافع عن القانون أو يعارضه، وإنما يناقش أسلوب تناول القضايا العامة، معتبرا أن المشكلة تكمن في تأخر إثارة النقاشات إلى ما بعد تنفيذ المشروعات أو بعد مرور سنوات طويلة على تطبيق القوانين.
وأضاف أن هناك جهات يفترض أن تتحمل مسؤولية مناقشة مثل هذه الملفات بصورة مؤسسية، متسائلا عما إذا كان مجلس النواب ناقش على سبيل المثال أعداد اللاجئين في مصر أو أجرى استجوابات حول هذا الملف.
كما تساءل عما إذا كانت هناك مناقشات برلمانية حول حجم العقارات المملوكة للأجانب داخل مصر، قائلا إنه يتحدى أي شخص أن يحدد عدد الوحدات السكنية التي يمتلكها الأجانب، مؤكدا أن مثل هذه الملفات تحتاج إلى بيانات واضحة ونقاشات مبنية على معلومات، وليس ردود أفعال متأخرة.



