عاجل

كيف تحولت السوشيال ميديا إلى بوابة للإعلانات الطبية المضللة؟

التعرض للسوشيال ميديا
التعرض للسوشيال ميديا

أعادت المناشدة التي أصدرتها النقابة العامة للعلاج الطبيعي إلى وزيري الصحة والإعلام، بشأن ما وصفته بـ"فوضى البلوجرز ومؤثري المحتوى"، فتح ملف الترويج لغير المؤهلين لتقديم الخدمات الطبية عبر منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تزايد ظهور أشخاص يقدمون أنفسهم كمتخصصين دون امتلاك التراخيص القانونية.

وأكدت النقابة، في بيانها، أنها رصدت صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي لشخص يُدعى أحمد حسين عبد الهادي، ويشتهر باسم "أحمد حسين الحاوي"، يعلن عن نفسه باعتباره "دكتورا مصريا" ويقدم خدمات في العلاج الطبيعي وإصابات الملاعب والإصابات الحركية، رغم أنه -بحسب البيان- لا يحمل ترخيصا بمزاولة مهنة العلاج الطبيعي من وزارة الصحة، كما أشارت النقابة إلى أنه خريج كلية تربية رياضية.

وأضافت النقابة أن أحد مؤثري المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، ويدعى "حجاجوفيتش"، قام بالإعلان والترويج له، معتبرة أن ذلك يساهم في تضليل المواطنين وانتهاك خصوصية المرضى، مطالبة الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد منتحل الصفة، ومركزه، وكل من يروج لمثل هذه الممارسات.

لماذا يروج البلوجرز لمنتحلي الصفة؟

يرى الدكتور محمد أبو العلا، أستاذ الإعلام المساعد، أن العلاقة بين بعض البلوجرز ومنتحلي الصفة تقوم غالبا على المصالح المشتركة، حيث يحصل البلوجر على مقابل مادي أو نسبة من العملاء، بينما يستفيد منتحل الصفة من الوصول إلى مئات الآلاف من المتابعين واكتساب ثقة سريعة يصعب تحقيقها بوسائل الدعاية التقليدية.

كما يعتمد بعض المؤثرين على المحتوى المثير الذي يتضمن وعودا بنتائج سريعة أو "علاجات معجزة"، لأنه يحقق معدلات مشاهدة وتفاعل مرتفعة، دون التحقق من المؤهلات العلمية أو الوضع القانوني لمن يتم الترويج له.


كيف يكتسب منتحل الصفة ثقة الجمهور؟

يستغل منتحلو الصفة عدة عوامل، أبرزها:

- الظهور بجوار مشاهير السوشيال ميديا.
- تصوير جلسات علاجية مع حالات مختلفة.
- استخدام لقب "دكتور" دون سند قانوني.
- نشر شهادات وتجارب غير موثقة لإقناع الجمهور.
- وبمرور الوقت، تتحول الشهرة الرقمية إلى بديل زائف عن الترخيص الرسمي في نظر بعض المواطنين.


ما خطورة الظاهرة؟

تحذر النقابات الطبية، من أن اللجوء إلى أشخاص غير مرخص لهم قد يؤدي إلى تشخيصات خاطئة، وتأخير العلاج الصحيح، وحدوث مضاعفات قد تكون خطيرة، خاصة في الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي متخصص.
كما يؤدي انتشار هذه الإعلانات إلى الإضرار بسمعة المهن الطبية وإضعاف ثقة المواطنين في مقدمي الخدمة الصحية المرخصين.


كيف يمكن التصدي لها؟

طالبت النقابة العامة للعلاج الطبيعي، وزارتي الصحة والإعلام باتخاذ الإجراءات القانونية ضد منتحل الصفة ومركزه، مع التصدي لفوضى الإعلانات الطبية المضللة على مواقع التواصل.

ويرى أستاذ الإعلام أن المواجهة تتطلب:
- تشديد الرقابة على الإعلانات الطبية الرقمية.
- معاقبة كل من يمارس مهنة صحية دون ترخيص.
- مساءلة البلوجرز الذين يروجون لمقدمي خدمات غير مرخصين، إذا ثبت علمهم بذلك.
- رفع وعي المواطنين بضرورة التأكد من ترخيص مقدم الخدمة قبل تلقي أي علاج.
- التعاون بين النقابات المهنية والجهات الرقابية ومنصات التواصل لإزالة المحتوى المخالف.

تم نسخ الرابط