عاجل

دكتورة بجامعة الأزهر تعلن استقالتها: تعرضت لظلم فادح بسبب كشف وقائع فسائد

طلب استقالة
طلب استقالة

أعلنت الدكتورة إيمان أحمد السيد، مدرس التفسير وعلوم القرآن بـ«الأزهر» كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقليوبية، تقدمها باستقالتها من جامعة الأزهر، مؤكدة أنها جاءت بعد الظلم الفادح الذي تعرضت له، وذلك في منشور.

التحقيقات لم يتم خلالها الالتفات إلى مستندات براءتها

وقالت الدكتورة إيمان إن قرارها جاء ردا على  بعشرات التحقيقات التي خضعت لها، مؤكدة أن هذه التحقيقات لم يتم خلالها الالتفات إلى مستندات براءتها، وأن الجزاءات كانت توقع عليها إرضاء لبعض العمداء الذين اعتبروا تمسكها بحريتها وآرائها خطرا على كلياتهم وهيبتهم.

وأضافت أن عضو هيئة التدريس يتعرض  لاضطهاد وإهانة بسبب ضعف الرواتب، التي قالت إنها لا تكفي ثلث الشهر، في الوقت الذي يمنع فيه من العمل خارج الجامعة إلا بعد الحصول على إذن، معتبرة أن هذه الموافقات تمنح للمقربين فقط.

وأشارت إلى أن القوانين التي تصدر داخل الجامعة  تراعي المكاسب المادية للمؤسسة أكثر من مراعاتها لأعضاء هيئة التدريس، دون النظر إلى أعبائهم البحثية أو الزيادة المستمرة في تكاليف المعيشة، مؤكدة أن أحدا لا يعترض على تلك السياسات.

قانون حرق أوراق التصحيح

وانتقدت "قانون حرق أوراق التصحيح"، موضحة أن عضو هيئة التدريس يقضي أكثر من شهر ونصف في تصحيح أوراق الامتحانات، بينما يتم احتساب مكافأة الورقة الواحدة بثلاثة جنيهات قبل خصم الضرائب، مع وجود حد أقصى لعدد الأوراق التي تصرف عنها المكافآت، في حين لا يتم احتساب آلاف الأوراق الإضافية التي قد يقوم بتصحيحها.

كما اعترضت على حصول الجامعة على نسبة 15% من إجمالي مبيعات الكتاب الجامعي، في الوقت الذي يتحمل فيه عضو هيئة التدريس تكاليف الطباعة كاملة، معتبرة أن ذلك يزيد من الأعباء المالية الواقعة عليه.

وتحدثت أيضا عن ما وصفته بسوء المعاملة التي يتعرض لها أعضاء هيئة التدريس من بعض الموظفين داخل الجامعة، إلى جانب تراجع المكانة المادية للدكتور الجامعي، مؤكدة أن راتبه أصبح محل شفقة من الآخرين رغم أن مكانته العلمية كانت تقارن في السابق بمكانة رجال القضاء.

مكافآت مالية محدودة لا تتجاوز ألفي جنيه

وأضافت أن أعضاء هيئة التدريس ينتظرون، مكافآت مالية محدودة لا تتجاوز ألفي جنيه قبل خصم الضرائب، مرة أو مرتين سنويا، معتبرة أنها لا تتناسب مع حجم الأعباء الواقعة عليهم.

وأشارت إلى غياب وحدات سكنية مناسبة لأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، وضعف مستوى الخدمات الطبية، مؤكدة أن أي مطالبات بتطويرها يقابلها تحميل تكلفة التطوير من رواتب أعضاء هيئة التدريس.

وقالت إن الكفاءات تتعرض للتهميش والتنكيل، بينما يتم تعيين أصحاب الوساطة والمقربين داخل المنظومة، معتبرة أن أصحاب الكفاءة أصبحوا يعملون تحت إدارة أشخاص لا يملكون المؤهلات المناسبة.

وكشفت عن واقعة قالت إنها حدثت داخل مبنى رئاسة الجامعة عندما استفسرت عن إمكانية عقد محاضرات مباشرة عبر الإنترنت مع الطالبات لاستكمال الدراسة، مؤكدة أنها تلقت ردا بالرفض، وأنه قيل لها: "صوتك ده بتاعنا وانتي أصلا بتاعتنا".

تعرضت لتحقيقات رأت فيها تعسفا

وأضافت أنها تعرضت لتحقيقات رأت فيها تعسفا، مشيرة إلى أن بعض المحققين كانوا يتعاملون مع أعضاء هيئة التدريس باعتبارهم أصحاب سلطة مطلقة على مستقبلهم الوظيفي، كما استنكرت عبارة قالت إن أحد المسؤولين وجهها بشأن أعضاء هيئة التدريس: "سيبنا نربيهم"، معتبرة أن من يمارس الظلم هو الأولى بالمحاسبة.

وأكدت أنها تقدمت بعدد من الشكاوى ضد أحد العمداء تتعلق بوقائع فساد، إلا أنها لم تلق أي استجابة، بل تعرضت لمزيد من التنكيل، كما قالت إن الشكاوى المقدمة إلى النيابة الإدارية أو رئاسة مجلس الوزراء كانت تعاد إلى الجامعة نفسها، الأمر الذي ترتب عليه، وفقا لروايتها، زيادة العقوبات ضدها بسبب تقديم تلك الشكاوى.

كما انتقدت اشتراط موافقة رئيس الجامعة على سفر عضو هيئة التدريس إلى الخارج، مؤكدة أن الموافقات كانت تصدر  بعد انتهاء مواعيد السفر.

هذه الأسباب دفعتها إلى التقدم باستقالتها 

وأعلنت أن كل هذه الأسباب دفعتها إلى التقدم باستقالتها من الجامعة، موضحة أنها أرسلتها بخطاب مسجل بعلم الوصول إلى عميد الكلية منذ شهر فبراير الماضي، إلا أن الجامعة لم تصدر قرارا بشأنها حتى الآن.

وأضافت أنها استدعيت إلى مقر رئاسة الجامعة، حيث طلب منها العدول عن الاستقالة والتقدم بتظلم إلى رئيس الجامعة، لكنها رفضت ذلك لأنها لا ترى أن هناك تغييرا سيحدث ما لم يتم إبعاد الفاسدين عن مواقعهم.

وأوضحت أنه بعد رفضها التراجع عن الاستقالة فوجئت بإحالتها إلى التحقيق، معتبرة أن الهدف من ذلك هو تعطيل البت في الاستقالة، مشيرة إلى أن هيئة التأمينات ترفض صرف معاش والدها لها قبل صدور قرار رسمي بقبول استقالتها.

وأكدت أنها توقفت عن العمل بعد الانتهاء من إعداد امتحانات الطالبات حفاظا على مصلحتهن، وأنها أصبحت بلا عمل وبلا معاش والدها، كما أوضحت أن الجامعة استمرت في صرف راتبها رغم توقفها عن العمل، مؤكدة أنها لن تقوم بصرفه حتى لا تتحمل أعباء رده لاحقا.

وقالت إنها أصبحت "دكتورا جامعيا بلا دخل" بسبب اضطهاد المؤسسة لها، مطالبة من يستطيع توفير فرصة عمل مناسبة، خاصة عن بعد، أو المساعدة في فرصة عمل خارج مصر، بالتواصل معها.

تم نسخ الرابط