"نفسي أحضنهم".. أب منوفي يروي معاناته بعد عامين من فراق أطفاله
روى أب من أبناء محافظة المنوفية تفاصيل معاناته الإنسانية بعد انفصاله عن زوجته، مؤكدًا أنه لم يتمكن من رؤية أطفاله الثلاثة منذ ما يقرب من عامين، رغم محاولاته المتكررة للوصول إلى حلول ودية وقانونية تضمن له التواصل معهم.
عامين من فراق اطفاله
وقال الأب إنه كان يعتقد أن الزواج وتكوين أسرة وإنجاب الأطفال هو أجمل حلم يمكن أن يعيشه أي إنسان، إلا أن الواقع – بحسب وصفه – كان مختلفًا بعد انتهاء العلاقة الزوجية، حيث وجد نفسه بعيدًا عن أبنائه وغير قادر على متابعتهم أو الاطمئنان عليهم بشكل طبيعي.
أحلم فقط باحتضانهم
وأضاف أنه لا يعرف الكثير عن تفاصيل حياة أطفاله اليومية، متسائلًا عما إذا كانوا بخير أو يحتاجون إلى شيء، مؤكدًا أن أكثر ما يؤلمه هو مشاهدة الآباء وهم يحتضنون أبناءهم بينما يُحرم هو من هذه اللحظات منذ سنوات.
دخلت 33 بيت علشان احل بالتراضي
وأشار إلى أنه سلك جميع الطرق الممكنة من أجل حل الأزمة، سواء عبر التراضي أو من خلال الإجراءات القانونية، كما استعان بعدد كبير من الوسطاء وأفراد العائلات في محاولة للوصول إلى اتفاق يحفظ مصلحة الأطفال، إلا أن جميع المحاولات – على حد قوله – لم تنجح حتى الآن.
وأكد الأب أنه لا يشعر بالندم على إنجاب أطفاله، بل يعتبرهم نعمة ورزقًا من الله، لكنه يندم على كل لحظة تمر بعيدًا عنهم، مشددًا على أن الأطفال لا ذنب لهم في الخلافات التي تنشأ بين الوالدين بعد الانفصال.
وأوضح أن كل ما يطالب به هو حقه في رؤية أبنائه والتواصل معهم بصورة طبيعية، داعيًا إلى تغليب لغة الاحترام والحوار حفاظًا على مصلحة الأطفال النفسية والاجتماعية، بعيدًا عن الصراعات والخلافات بين الكبار.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن حلمه الوحيد في الوقت الحالي هو استعادة علاقته بأطفاله والتمكن من مشاركتهم تفاصيل حياتهم اليومية، مؤكدًا أن الأبوة ليست مجرد مسؤولية مادية، بل مشاعر وارتباط إنساني لا يمكن تعويضه.
