عاجل

مصطفى بكري: الدولة سعت لفض اعتصامي رابعة والنهضة سلميًا حتى اللحظات الأخيرة

مصطفى بكري
مصطفى بكري

قال  الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري، إن الدولة المصرية بذلت جهودًا مكثفة لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالطرق السلمية قبل تنفيذ قرار الفض، مؤكدًا أن القيادة السياسية والعسكرية في ذلك الوقت كانت حريصة على تجنب المواجهة وإيجاد مخرج سلمي للأزمة.

وأوضح بكري، خلال لقاءه عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن المشير عبد الفتاح السيسي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة آنذاك، دعم كل المحاولات الرامية لإنهاء الاعتصامين دون استخدام القوة، مشيرًا إلى أن اجتماعات مجلس الدفاع الوطني ومجلس الوزراء انتهت إلى قرار بفض الاعتصام، مع استمرار فتح باب التفاوض حتى الساعات الأخيرة قبل التنفيذ.

وأضاف أن اتصالات ومفاوضات جرت مع قيادات الاعتصام بوساطات مختلفة، من بينها تحركات مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي آنذاك كاثرين أشتون، لافتًا إلى أن الدولة وافقت على منح المزيد من الوقت لأي حلول سلمية محتملة.

وأشار إلى أنه تم توفير ممرات آمنة وحافلات لخروج المعتصمين، مع التأكيد على عدم ملاحقة من يغادر الاعتصام، إلا أن المفاوضات لم تصل إلى نتيجة نهائية، وتم تنفيذ قرار مجلس الوزراء والنيابة العامة بفض الاعتصام.

وأكد بكري أن قوات الأمن بدأت عملية الفض بإجراءات سلمية وفتح الطرق أمام الراغبين في المغادرة، إلا أن الأمور تطورت بعد إطلاق أعيرة نارية من داخل الاعتصام، ما أدى إلى سقوط ضحايا من قوات الأمن، وهو ما دفع القوات إلى استكمال تنفيذ عملية الفض.

كما تحدث بكري عن الأوضاع داخل الاعتصامين، مشيرًا إلى ورود وقائع تتعلق باحتجاز وتعذيب بعض المواطنين، إلى جانب وجود أسلحة داخل الاعتصام، مؤكدًا أن الجهات المعنية رصدت تلك الوقائع خلال فترة الاعتصام وبعد فضه.

وأضاف أن الاعتصامين شهدا خطابات وتحركات وصفها بأنها تحريضية ضد مؤسسات الدولة، معتبرًا أن الهدف منها كان إثارة الفوضى وإسقاط مؤسسات الدولة الجديدة عقب ثورة 30 يونيو.

وتابع أن الفترة نفسها شهدت استهداف عدد من الكنائس والمنشآت العامة في محافظات مختلفة، مشيرًا إلى أن البابا تواضروس الثاني عبّر وقتها عن تمسك الأقباط بالوطن رغم ما تعرضت له الكنائس من اعتداءات، من خلال مقولته الشهيرة: «وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن»، مشددًا على أن الدولة واجهت خلال تلك المرحلة تحديات كبيرة، لكنها تمكنت من الحفاظ على استقرار البلاد ومؤسساتها في مواجهة محاولات نشر الفوضى والتصعيد.

تم نسخ الرابط