خبير : توحيد منظومة الدعم يعزز العدالة الاجتماعية ويضمن وصوله لمستحقيه|خاص
أكد الدكتور عادل عامر، مدير مركز المصريين للدراسات الاقتصادية والسياسية، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير منظومة العدالة الاجتماعية وتوحيد منظومة الدعم تعكس توجه الدولة نحو تعزيز العدالة الاجتماعية، وتحسين جودة الخدمات الأساسية، وتوفير شبكة حماية اجتماعية أكثر كفاءة، بما يساهم في دعم الفئات الأولى بالرعاية وتحقيق التنمية المستدامة.
دعم الفئات الأكثر احتياجًا
وأوضح عامر، في تصريحات خاصة، أن الموازنة العامة الجديدة للدولة، المقرر بدء العمل بها اعتبارًا من الأول من يوليو، تشهد تحولًا جذريًا في فلسفتها، حيث تضع الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء عن المواطنين على رأس أولوياتها، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بدعم الفئات الأكثر احتياجًا في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وأشار إلى أن الموازنات السابقة كانت تركز بصورة أساسية على زيادة الاستثمارات وترشيد الإنفاق، بينما جاءت الموازنة الجديدة بفلسفة مختلفة تستهدف بناء الإنسان المصري، من خلال التوسع في برامج الحماية الاجتماعية، وزيادة مخصصات قطاعات الصحة والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب دعم المعاشات والعلاج على نفقة الدولة.
توفير الدعم اللازم
وأضاف مدير مركز المصريين للدراسات الاقتصادية والسياسية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه بإضافة بنود جديدة إلى الموازنة قبل إقرارها النهائي، استجابةً للمتغيرات الاقتصادية، من بينها إقرار زيادة بنسبة 15% لأصحاب المعاشات، مؤكدًا أن هذه الزيادة أصبحت بندًا أساسيًا ضمن مخصصات الموازنة الجديدة لضمان توفير الدعم اللازم لهذه الفئة.
وأوضح أن الموازنة الجديدة تعكس بوضوح حجم الاهتمام الذي توليه الدولة للحماية الاجتماعية، حيث بلغ إجمالي مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية نحو 836 مليار جنيه، بزيادة قدرها 13% مقارنة بالعام المالي السابق، فيما ارتفع بند الأجور للعاملين بالدولة إلى 822 مليار جنيه، لافتًا إلى أن مرتبات شهر يوليو ستُصرف متضمنة الزيادات الجديدة المقررة.
واختتم عامر تصريحاته بالتأكيد على أن توحيد منظومة الدعم وتطوير برامج الحماية الاجتماعية يسهمان في رفع كفاءة الإنفاق العام، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي، ويدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.