عاجل

حكم الاشتراك في مسابقة صناديق الحظ.. دار الإفتاء توضح

تعبيرية
تعبيرية

أكدت دار الإفتاء الاشتراك في مسابقة صناديق الحظ من أجل تحقيق المكسب السريع هو مخاطرةٌ ومراهنة، وأن ذلك من المقامرة المحرَّمة شرعًا.

مسابقة صناديق الحظ

وأوضحت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن الاشتراك في مسابقة صناديق الحظ من أجل تحقيق المكسب السريع هو مخاطرةٌ ومراهنةٌ، إما على المكسب، وذلك باختيار رقمٍ أو صندوقٍ مشتملٍ على ما له قيمة ومنفعة للمتسابق، وإما على الخسارة للمال المدفوع كقيمةٍ للاشتراك باختيار الرقم أو الصندوق الفارغ، فكان من المقامرة المحرَّمة شرعًا.

وأضافت لأنه لا يدري هل يحصل على عِوضِ ما دَفَعَه من مالٍ أم لا، مع خسارته تلكَ الأموالَ المدفوعة، ومشددة على أن هذا أيضا من الميسر المحرم شرعًا؛ فقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90].

وكانت قد أكدت دار الإفتاء، أن احتكار البضائع والأقوات عن التداول في الأسواق، من صور الكسب السريع المذموم، لافتة إلى أنه حرام شرعا.

احتكار البضائع عن التداول

واستشهدت بالحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام مسلم من حديث معمر بن عبد الله، رضي الله عنه، مرفوعًا: «لاَ يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ».

وبينت أن الغش في البيع والشراء من صور الكسب السريع المذموم أيضا، مستدلة بما روي عن أبى هريرة، رضي الله عنه، أَن رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، مَرَّ على صُبْرة طعامٍ، فأَدْخَل يده فيها، فنالت أصابعه بَللًا، فقال: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟» قال: أصابته السماء يا رسول الله قال: «أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حتى يَرَاهُ النَّاسُ؟ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» أخرجه مسلم.

وأكدت دار الإفتاء أن الالتزام بأحكام الشرع في المعاملات المالية هو الضمان لتحقيق مصالح الناس ودرء المفاسد عنهم وَفق ما يراه الشرع مصلحةً أو ما يراه مفسدة.

ضبط المعاملات المالية

وأضافت لو ترك الناس دون ضبط معاملاتهم ضبطًا شرعيًّا لوقعت الكثير من المفاسد، وضاعت الحقوق، وارتكب الحرام، ووقع الغبن عليهم.

وأفادت أن قضايا المعاملات المالية في الفقه الإسلامي تعد أساسًا لبناء الاقتصاد وتطوره واستقراره، يصلح بصلاحها ويفسد بفسادها.

حماية الاقتصاد

ولفتت الإفتاء، إلى أنه من أجل ضمان سلامة المبادلات الاقتصادية ودوران المال بشكل سليم بيَّنت الشريعة الإسلامية الغراء قواعد وضوابط المعاملات المالية حتى تحمي الاقتصاد من كل كسب خبيث أو أي عمل يلحق ضررًا بالمجتمع.

وأكدت أنه صح عن أنبياء الله ورسله، عليهم السلام، أنهم كانوا يطلبون الكسب الحلال الطيب، فلم تشغلهم دعوتهم عن ذلك أبدا، بل كان عملهم أحد أسباب الإيمان بهم.

الكسب الحلال

وأضافت أن سيدنا آدم، عليه السلام، زرع الحنطة وسقاها وحصدها ودرسها وطحنها، وسيدنا نوح كان نَّجارًا، وسيدنا زكريَّا كان نجَّارًا، ونبينا محمد، صلى الله عليه وسلم، عمل بالتجارة، مختتمة: فكان الأنبياء يأكلون من كسبهم عليهم أفضل الصلوات وأتم التسليم.

وبينت أن الشرع الشريف حث على العمل ورغب في السعي ودعا إليه؛ أخذا بأسباب الحياة وجودتها، مع الاعتناء بإتقانه واتخاذ الأسباب من أجل تحصيل منافعه ؛ فقال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُور} [الملك: 15].

وأكدت أن السنة النبوية المطهرة حافلة بالأحاديث الشريفة التي تحث المؤمنين على العمل وترغب فيه، منها: ما رواه المقدام رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ، خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ» أخرجه البخاري.

تم نسخ الرابط