عاجل

باحث في شؤون حركات الإسلام السياسي: العمل المسلح جزء أساسي من فكر الإخوان

..
..

أكد عمرو فاروق الباحث في شؤون حركات الإسلام السياسي، أن ممارسات العنف التي انتهجتها جماعة الإخوان الإرهابية عقب ثورة الثلاثين من يونيو تمثل امتداد طبيعي لنهجها الفكري والتنظيمي عبر تاريخها.

أوضح خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة إكسترا نيوز، أن العمل المسلح ليس تحول طارئ في مسار جماعة الإخوان، بل هما جزء أصيل من أدبيات التنظيم منذ تأسيسه على يد حسن البنا، مرورا بأفكار سيد قطب التي رسخت لمفاهيم حتمية الصدام والجاهلية وتكفير المجتمع.

 وأشار إلى أن الجماعة سعت لتحويل أزمتها السياسية مع الشعب المصري إلى صراع ديني، محاولة تصوير نفسها كمتحدث وحيد باسم الإسلام.

ولفت الباحث في شؤون الإسلام السياسي إلى وعي الشعب المصري الذي أدرك بسرعة أن الجماعة لم يكن لديها مشروع حقيقي لإدارة الدولة ومؤسساتها، وإنما انحصر سعيها في السيطرة عليها وتطويعها لخدمة التنظيم الدولي.

وذكر عمرو فاروق أن التطور التكنولوجي سمح بتوثيق جرائم الجماعة بالصوت والصورة، مما يشكل دليل يمنع محاولات تزييف التاريخ التي تجيدها الجماعة.

وشدد على أهمية صياغة استراتيجية وطنية شاملة تشارك فيها المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية، بهدف بناء وعي جيل جديد من الشباب والنشء وحمايتهم من حملات التزييف واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من قبل اللجان الإلكترونية للتنظيم.

كما أشاد بنجاح الدولة في تفكيك الهياكل التنظيمية والاقتصادية للجماعة، وتجفيف منابع استقطاب الفئات الأكثر احتياجا من خلال برامج الحماية الاجتماعية مثل تكافل وكرامة، بالإضافة إلى استخدام القوة الناعمة كالأعمال الفنية والدرامية لتفنيد وتصحيح المفاهيم المغلوطة.

وفي سياق متصل، أكد اللواء عادل عزب، رئيس وحدة مكافحة الإرهاب السابق بالأمن الوطني، أن خطر جماعة الإخوان لا يزال قائما رغم سقوطها من الحكم وكشف حقيقتها أمام الشعب المصري، مشيرا إلى أن التهديد الحالي قد يكون أكثر خطورة من الفترات السابقة بسبب محاولات الجماعة إعادة تشكيل نفسها بأشكال وتحالفات جديدة خارج البلاد.

الجماعة انتهت بعد ما حدث في عام 2013

وقال عزب، خلال تصريحات تلفزيونية، إن البعض قد يعتقد أن الجماعة انتهت بعد ما حدث في عام 2013 وما أعقب ذلك من مواجهات مع الدولة المصرية، إلا أن الواقع يشير إلى أن التحدي لا يزال قائما، موضحا: «الوضع الآن أخطر بكتير مما كان عليه وقت وجود الجماعة في الحكم عام 2013».

تم نسخ الرابط