عاجل

إبراهيم عيسى: مبارك الديكتاتور «الأنعم والأرق».. وإيران ستسقط لا محالة

إبراهيم عيسى
إبراهيم عيسى

أعرب الإعلامي إبراهيم عيسى عن قناعته بأن النظام الإيراني يتجه في النهاية إلى السقوط، معتبرا أن أزمته الأساسية تكمن في تآكل شرعيته وأيديولوجيته مع مرور الوقت، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن إسقاطه لن يتحقق عبر الحروب الخارجية، وإنما من خلال عوامل داخلية.

النظام الإيراني يتآكل من الداخل

قال إبراهيم عيسى إن قناعته الشخصية وتحليله السياسي يؤكدان أن النظام الإيراني «ساقط لا محالة»، مضيفا: «إن لم يكن اليوم فبعد شهور أو بعد سنين، لأن قواعد هذا النظام قائمة على مدى زمني تتآكل فيه شرعيته وتتآكل أيديولوجيته، وفي النهاية ينهار ويسقط».

وأكد عيسى أن استمرار بعض الأنظمة لعقود طويلة لا يعني نجاحها أو رضا شعوبها عنها، قائلا: «ما بيغرنيش العمر الطويل لبعض الأنظمة، فكوبا منذ عام 1959 وحتى الآن ما زالت تحكمها منظومة شيوعية ماركسية اشتراكية قمعية، بينما يعاني الشعب الكوبي معاناة هائلة، ومع ذلك استمر النظام».

وأضاف أن بقاء أي نظام لا يعد دليلا على نجاحه، موضحا: «بقاء النظام مش معناه نجاحه، ومش معناه إن الشعب راض عنه، لأن القمع والقهر بيفرقوا جدا في بقاء الأنظمة».

أنظمة استمرت رغم سقوطها سياسيا

واستشهد عيسى بعدد من النماذج التاريخية، قائلا: «القذافي استمر 42 سنة، ونظام البعث في سوريا استمر لعقود، وحتى الاتحاد السوفيتي عاش 74 سنة، ومع ذلك انهار في النهاية، ولم يكن أحد يتوقع سقوطه».

وأكد أن طول عمر الأنظمة الاستبدادية لا يمنع سقوطها في نهاية المطاف، مهما بدا أنها مستقرة.

وشدد إبراهيم عيسى على أن الأنظمة الديكتاتورية لا تسقط بالحروب الخارجية، مستشهدا بما حدث في العراق، وقال: «النظام الإيراني لا يمكن أن يسقط بحرب من الأعلى إطلاقا، وزي ما حصل مع صدام حسين بعد تحرير الكويت والهزيمة الساحقة للجيش العراقي عام 1991، استمر النظام حتى 2003، لأن دي آلية مختلفة تماما».

وأضاف أن القمع والإرهاب الداخلي يمثلان أدوات رئيسية تمكن الأنظمة الاستبدادية من البقاء لفترات طويلة، قائلا: «آلية القمع والإرهاب الداخلي والديكتاتورية والاستبداد بتعيش الأنظمة سنين طويلة».

الأنظمة المستبدة تعيش طويلا

وأوضح عيسى أن المشكلة الأساسية في الشرق الأوسط، بحسب رؤيته، هي قدرة الأنظمة الديكتاتورية على الاستمرار لفترات طويلة، مضيفا: «مشكلة النظام الديكتاتوري المستبد في الشرق الأوسط، وفي واقعنا العربي والإسلامي، إنه بيعيش طويلا، ودي مشكلته الأساسية».

وأشار إلى أن سقوط الأنظمة المستبدة بعد بقائها لفترات طويلة غالبا ما يؤدي إلى انهيار مؤسسات الدولة، قائلا: «لما النظام بيعيش طويلا، وعندما يسقط، بتتهاوى الدول، زي ما شفت في سوريا، وزي ما شفت في العراق، وزي ما شفت في ليبيا».

ديكتاتورية مبارك كانت الأرق والأهدأ

وتطرق إبراهيم عيسى إلى النظام الأسبق في مصر، معتبرا أن وضعه كان مختلفا عن غيره، وقال: «مصر وضعها خاص جدا، لأن ديكتاتورية مبارك كانت الديكتاتورية الأرق والأهدأ والأفضل، إذا كان هناك أصلا تفضيل بين الديكتاتوريات».

واستدرك قائلا: «لكن ذلك لا ينفي إطلاقا أن الرئيس الأسبق حسني مبارك كان ديكتاتورا، وأن النظام نفسه كان نظاما ديكتاتوريا».

تم نسخ الرابط