عاجل

إبراهيم عيسى: 64 مليون مصري غرقوا في قروض الشركات غير البنكية والوضع مرعب

ابراهيم عيسى
ابراهيم عيسى

أكد الإعلامي إبراهيم عيسى، أن هناك مشهدا مفزعا ورهيبا يتعلق بإقبال المصريين على الاقتراض من الشركات غير المصرفية وغير البنكية، لافتا إلى أن الأرقام والتقارير الصحفية تكشف عن أن نحو 64 مليون مواطن مصري اقترضوا من هذه الشركات بحجم تفوق قيمته التراكمية تريليون و400 مليار جنيه، وهو ما يمثل كارثة حقيقية تهدد بحدوث فقاعة ديون خطيرة على المواطنين.

انفجار القروض الاستهلاكية وبساطة الإجراءات

أوضح إبراهيم عيسى، خلال فيديو نشره على صفحته الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، أن المصريين استلفوا خلال عام 2025 وحده نحو 417 مليار جنيه من الشركات غير البنكية، بما يعادل 54% من حجم الإقراض البنكي الرسمي الموجه للافراد، مشيرا إلى أن المواطن يلجأ لهذه الشركات نظرا لسهولة إجراءاتها مقارنة بالبنوك الرسمية التي تيسر إقراض المليارات للكبار بينما تصعب إقراض المبالغ الصغيرة للبسطاء، مما دفع الملايين للاقتراض لتدبير مصاريف المعيشة مثل شراء الموبايلات والثلاجات وتجهيز البنات ودفع المهور.

 

 

سياسة الاستدانة والهروب من الحقيقة

أشار عيسى، إلى أن المواطن يحاكي تماما ما تفعله الحكومة ووزير المالية، حيث يقوم بالاستدانة من أجل سداد ديون سابقة والدخول في حلقة مفرغة، لافتا إلى أن سياسات الحكومة سحقت المواطن وجعلته عاجزا عن تلبية احتياجات بيته الأساسية إلا بالدين.

وحذر من سياسة عزل المسؤولين داخل فقاعة وقوقعة منفصلة عن الواقع، مستدعيا مشهدا تاريخيا من عهد الرئيس الأسبق مبارك حينما كان المسؤولون يطالبون الجميع قبل الاجتماعات بالقول "محدش يقول للريس حاجة تزعله"، مما يؤدي في النهاية إلى الانعزال عن الحقيقة وامتلاك تصورات وهمية عن الإنجازات والمشروعات العملاقة بعيدا عن معاناة الناس على الأرض.

تحذير الدولة وتغيير الدفة

وقال الإعلامي، إن ظاهرة الغارمات والسجينات في السجون بسبب الكمبيالات والموبايلات تشير بوضوح إلى حجم الفقر وضيق ذات اليد، محذرا الدولة المصرية من أن سكوت المواطن وهدوءه ليس قبولا أو رضا، بل هو نضج حضاري وخوف على البلد، ولكنه قد يتحول بعد فترة من ضيق اليد إلى ضيق الصدر ثم إلى طول اليد.

واختتم عيسى بأن الحكومة لا تنتصر لحياة المواطن اليومية من تعليم وصحة وكلفة معيشة بقدر اهتمامها بالمشروعات العملاقة والوهمية، مطالبا بضرورة تغيير دفة إدارة المركب لإنقاذها من الغرق قبل الاصطدام بجبل الجليد، واصفا نفسه ومن يحذرون بأنهم مثل فرقة العازفين على سفينة تيتانيك الذين يستمرون في العزف والتحذير بينما السفينة تتجه نحو الكارثة.

 

تم نسخ الرابط