لميس الحديدي: أنا «معفرة» ولست «حديدية».. وخوفي هو سر استمراري في النجاح
كشفت الإعلامية لميس الحديدي، في أول حوار لها بعد عودتها، عن جوانب إنسانية وشخصية لم يسبق أن تحدثت عنها، مؤكدة أن الصورة التي يراها الجمهور عنها باعتبارها «المرأة الحديدية» لا تعبر عن حقيقتها، موضحة أنها خاضت رحلة طويلة من الكفاح والتحديات، وأن الخوف لم يفارقها يوما، لكنه كان دائما دافعا للاستمرار والنجاح.
وقالت الحديدي، خلال حوارها مع الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، إن لقب «المرأة الحديدية» لا يعبر عنها، مضيفة: «أنا معفرة، مش حديدية، أنا ست بعافر طول حياتي، من وأنا صغيرة بعافر، من المدرسة، والجامعة، والشغل، والبدايات، وأوعى تكون فاكر إن اللي وصلت له كان سهل، ما فشلنا ووقعنا واتفصلنا واتحاربنا واتوقفنا، وكنا على شفا إن إحنا ندخل السجن».
وأكدت أنها لا تختلف عن أي إنسان في شعورها بالخوف، موضحة أن الخوف يلازمها في حياتها الشخصية والمهنية، وقالت: «بخاف زي أي بني آدم، بخاف أغلط، بخاف أعيى، بخاف أفشل، بخاف على الناس اللي بحبها، بخاف إن كرم ربنا عليا يتشال في لحظة، فببقى خايفة».
وأضافت أن هذا الخوف يجعلها تراجع نفسها باستمرار، قائلة: «براعي قاعدة إني أفكر، اللي أنا بعمله صح ولا غلط، ولو غلطت أعتذر، ولو زعلت حد أروح أصالحه، أنا صالح قوي».
وكشفت الحديدي أن والدها كان صاحب التأثير الأكبر في تكوين شخصيتها، موضحة أنه غرس فيها فكرة عدم الاستسلام مهما كانت الظروف، وقالت: «أبويا علمني إن قدامك طريقين، يا إما تنكسري وتخلصي وتأثري على اللي حواليك، أو دايما تصدري نموذج قوة، ونموذج أمل، ونموذج استمرار».
وتحدثت لأول مرة بتفاصيل موسعة عن تجربتها مع المرض، ووصفتها بأنها كانت من أصعب الفترات التي مرت بها، مؤكدة أنها رفضت الإعلان عنها في البداية خوفا من الشفقة أو الشماتة، وحرصت على الاستمرار في العمل رغم جلسات العلاج.
وقالت: «كنت باخد جلسة الكيماوي يوم الأربعاء، وأسجل لقاءاتي مع الأستاذ محمد حسنين هيكل يوم الخميس، وأطلع على الهواء يوم السبت، وكان الدكتور يقول لي: إزاي؟ فأقول له: ما هو ده اللي بيخليني أقوم وأصحى وأشتغل وأعافر».
وأضافت أن أحد الأطباء أخبرها بعد انتهاء رحلة العلاج بأن جزءا مهما من شفائها كان مرتبطا بقوة شخصيتها وإصرارها على مواصلة حياتها الطبيعية وعدم الاستسلام للمرض.



