عاجل

واشنطن في عهد ترامب.. كيف غيّر الرئيس العاصمة قبل عيد أمريكا الـ250؟

ترامب
ترامب

بينما تستعد الولايات المتحدة للاحتفال بالذكرى الـ250 لتأسيسها، تشهد العاصمة واشنطن تحولا غير مسبوق بفعل سلسلة من التغييرات التي نفذها دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل نحو 17 شهرا، لتطال مؤسسات حكومية ومعالم تاريخية ومشاريع عمرانية وحتى المشهد الأمني في المدينة.

وبحسب تقرير لوكالة "أسوشيتد برس"، تركت إدارة ترامب بصمة واضحة على العاصمة عبر وضع صور الرئيس الأمريكي واسمه على عدد من المباني الحكومية، وإطلاق مشاريع إنشائية ضخمة، وإعادة تصميم بعض المواقع التاريخية، إلى جانب نشر آلاف من أفراد الحرس الوطني في شوارع المدينة.

واشنطن في عهد ترامب

ومنذ أغسطس 2025، ينتشر أفراد الحرس الوطني في محطات المترو والشوارع الرئيسية بموجب أمر طوارئ أصدره ترامب لمكافحة الجريمة، في خطوة وصفها بأنها ضرورية لتعزيز الأمن، بينما يتوقع استمرار انتشار ما يصل إلى خمسة آلاف عنصر طوال عام 2026.

وشملت التغييرات أيضا مبنى الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، التي كانت أولى المؤسسات الفيدرالية التي استهدفتها حملة تقليص الإنفاق الحكومي، ما أدى إلى إلغاء نحو 90% من عقود المساعدات الخارجية، وخفض إنفاق يقدر بنحو 60 مليار دولار، وتسريح عشرات الآلاف من الموظفين، قبل تحويل مقر الوكالة إلى استخدامات حكومية أخرى.

تُظهر هذه الصورة المركبة مبنى روبرت ف. كينيدي التابع لوزارة العدل، بتاريخ 9 يونيو 2023، ولافتة تحمل صورة الرئيس دونالد ترامب معلقة على المبنى، بتاريخ 27 مايو 2026، في واشنطن العاصمة. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/أليكس براندون، مات رورك، أرشيف)

كما زُينت واجهات عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية بصور ترامب وشعارات "أمريكا أولا"، بما في ذلك وزارتا الداخلية والعدل، في خطوة اعتبرها منتقدون خروجا عن الأعراف الأمريكية المتعلقة بالفصل بين مؤسسات الدولة والرئاسة.

ومن أبرز التغييرات إعادة طلاء بركة المياه العاكسة المقابلة لنصب لينكولن التذكاري باللون الأزرق، وهو ما أثار انتقادات واسعة بسبب تأثيره على الطابع التاريخي للموقع، فضلا عن ظهور مشكلات بيئية وفنية عقب تنفيذ المشروع.

وتتضمن خطط الإدارة كذلك إنشاء "قوس النصر الذهبي" بارتفاع يقارب عشرين طابقا قرب نهر بوتوماك، رغم استمرار الطعون القضائية على المشروع، وسط تحذيرات من تأثيره على المشهد التاريخي للعاصمة.

كما شهد مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية جدلا واسعا بعد محاولة إضافة اسم ترامب إلى المبنى، قبل أن تتدخل المحاكم لإلغاء القرار استناداً إلى القانون الذي يحظر تحويل المركز إلى نصب تذكاري لشخص آخر غير الرئيس الأمريكي الراحل جون كينيدي.

وفي محيط البيت الأبيض، تتواصل أعمال إنشاء قاعة احتفالات جديدة بتكلفة تصل إلى 400 مليون دولار، يقول البيت الأبيض إنها ستمول من تبرعات خاصة، فيما ستخصص أموال حكومية لتطوير البنية الأمنية للمجمع الرئاسي.

رفع متظاهرون، من بينهم نادين سايلر من والدورف بولاية ماريلاند، مرتديةً زي ضفدع وردي اللون، لافتات في نقطة احتجاج مُخصصة أمام مركز جون إف. كينيدي التذكاري للفنون الأدائية، وذلك بعد يوم من تصويت مجلس إدارة عيّنه ترامب على إضافة اسم الرئيس دونالد ترامب إلى مركز كينيدي، في 20 ديسمبر/كانون الأول 2025، في واشنطن. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/جوليا ديماري نيكينسون، أرشيفية)

وشملت التغييرات أيضا إزالة ساحة "حياة السود مهمة" في مارس 2025، بعد ضغوط من الكونجرس، لتنتهي بذلك إحدى أبرز الرموز التي ارتبطت باحتجاجات مقتل جورج فلويد خلال الولاية الأولى لترامب.

وترى وكالة "أسوشيتد برس" أن هذه التغييرات مجتمعة تعكس رؤية ترامب لإعادة تشكيل العاصمة الأمريكية سياسيا ورمزيا، بالتزامن مع احتفالات البلاد بمرور 250 عاماً على تأسيسها.

تم نسخ الرابط