خبير: تملك الأجانب للعقار أبرز الإصلاحات الاقتصادية في التاريخ بالسعودية
يُنظر إلى قرار السماح لغير السعوديين بتملك العقارات في المملكة باعتباره أحد أبرز الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها السعودية ضمن مستهدفات رؤية 2030، لما يحمله من انعكاسات مباشرة على قطاعات العقارات والتمويل والاستثمار.
تملك الأجانب للعقار.. دفعة قوية للبنوك السعودية وتمويلات بمليارات الريالات
ويرى خبراء أن النظام الجديد لا يقتصر تأثيره على تنشيط السوق العقارية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، بل يفتح أيضًا آفاقًا واسعة أمام القطاع المصرفي السعودي لتعزيز نشاط التمويل العقاري وتطوير منتجات مصرفية مخصصة للمستثمرين الأجانب.
وأكد قيصر نور، المدير التنفيذي للاستراتيجية في شركة RSM Saudi Arabia، في تصريحات لـ«الشرق»، أن إتاحة التملك للأجانب تمثل فرصة مهمة للبنوك السعودية لتوسيع محافظها التمويلية والاستفادة من الطلب المتوقع على العقارات من قبل المستثمرين الدوليين.
وأوضح أن القطاع المصرفي السعودي يتمتع بمستويات مرتفعة من السيولة وقواعد رأسمالية قوية، ما يمنحه القدرة على استيعاب الزيادة المرتقبة في الطلب على التمويل العقاري، ودعم نمو الائتمان خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن البنوك ستكون قادرة على طرح حلول تمويلية أكثر تنوعًا تستهدف المستثمرين الأجانب، سواء للأغراض السكنية أو التجارية أو الاستثمارية، بما يعزز تنافسية السوق المالية السعودية ويزيد من مساهمة القطاع المصرفي في دعم النمو الاقتصادي.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع بدء تطبيق نظام تملك غير السعوديين للعقار ودخول اللوائح التنفيذية حيز النفاذ، في خطوة تستهدف تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية ورفع كفاءة السوق العقارية، إلى جانب دعم القطاعات المرتبطة بها وفي مقدمتها التمويل والبناء والتطوير العقاري.
ويتوقع مراقبون أن يسهم القرار في زيادة حجم التمويلات العقارية، وتنويع قاعدة العملاء لدى البنوك، فضلاً عن جذب رؤوس أموال جديدة إلى السوق السعودية، بما يعزز مكانة المملكة كوجهة إقليمية وعالمية للاستثمار العقاري.